سورة البقرة
vol. 2 · p. 438
ذكر الآية الثامنة عشرة: قوله تعالى: {لست منهم في شيء} 1.
للمفسرين في معناه ثلاثة أقوال:
أحدها: لست من قتالهم في شيء، ثم نسخ بآية السيف، قاله السدي2.
والثاني: ليس إليك شيء من أمرهم، قاله ابن قتيبة.
والثالث: أنت بريء منهم وهم منك براء إنما أمرهم إلى الله سبحانه
في الجزاء فعلى هذين القولين الآية محكمة3.
vol. 2 · p. 439
باب: ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة الأعراف
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} 1.
قال ابن زيد: نسخها الأمر بالقتال2 وقال غيره هذا تهديد لهم وهذا لا ينسخ3.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {وأملي لهم إن كيدي متين} 4.
قال المفسرون: المراد بكيده: مجازاة أهل الكيد، والمكر، وهذه خبر، فهي محكمة5.
وقد ذهب من قل علمه من منتحلي التفسير إلى أن معنى الآية الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بمتاركتهم. قال: ونسخ معناها بآية السيف، وهذا قول لا يلتفت إليه6.
vol. 2 · p. 441
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} 1. العفو (الميسور) 2 وفي الذي أمر بأخذ العفو ثلاثة أقوال:
أحدها: أخلاق الناس، قاله ابن عمر، وابن الزبير3 والحسن ومجاهد. فعلى هذا يكون المعنى: اقبل الميسور من أخلاق الناس ولا تستقص عليهم فتظهر منهم البغضاء، فعلى هذا هو محكم4.
والقول الثاني: أنه المال، ثم فيه قولان:
أحدهما: أن المراد (بعفو المال) 5: الزكاة، قاله مجاهد في رواية
الضحاك6.
والثاني: أنها صدقة كانت تؤخذ قبل فرض الزكاة، ثم نسخت بالزكاة روي عن ابن عباس رضي الله عنهما7، قال القاسم وسالم8: