كتاب الكامل
vol. 1 · p. 133
وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(وتوفي) أبو عمرو في قول الأكثرين سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة سبع، وأبعد من قال: سنة ثمان وأربعين ومولده سنة ثمان وستين، وقيل: سنة سبعين، وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والأمانة والدين، مر الحسن به وحلقته متوافرة والناس عكوف عليه، فقال: لا إله إلا الله، لقد كاد العلماء أن يكونوا أربابا، كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل يئول، وروينا عن سفيان بن عيينة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت علي القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ قال: اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء.
(وتوفي) اليزيدي سنة اثنتين ومائتين عن أربع وسبعين سنة، وقيل: جاوز التسعين، وكان ثقة علامة فصيحا مفوها إماما في اللغات والآداب حتى قيل أملى عشرة آلاف ورقة من صدره عن أبي عمرو خاصة غير ما أخذه عن الخليل وغيره.
(وتوفي) الدوري في شوال سنة ست وأربعين ومائتين على الصواب، وكان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته ثقة ثبتا ضابطا كبيرا، وهو أول من جمع القراءات ولقد روينا القراءات العشر عن طريقه.
(وتوفي) السوسي أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين، وكان مقرئا ضابطا محررا ثقة من أجل أصحاب اليزيدي وأكبرهم.
(وتوفي) أبو الزعراء سنة بضع وثمانين، وكان ثقة ضابطا محققا قال الداني هو من أكبر أصحاب الدوري وأجلهم وأوثقهم.
(وتوفي) ابن فرح في الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة، وقد قارب التسعين، وكان ثقة كبيرا جليلا ضابطا، قرأ على الدوري بجميع ما قرأ به من القراءات، وكان عالما بالتفسير ; فلذلك عرف بالمفسر، وأبوه فرح - بالحاء المهملة -، وتقدمت وفاة ابن مجاهد في رواية قنبل.