قراءة ابن كثير من روايتي البزي وقنبل،
vol. 1 · p. 171
بن عبد المجيد بن عبد المنعم الشذائي وغيره، فهاتان طريقان للشذائي، وقرأ الشذائي وأبو طاهر على أبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم بن سعيد الضرير البغدادي المؤدب إلا أبا طاهر لم يختم عليه وانتهى إلى التغابن، فهذه ثمان عشرة طريقا لأبي عثمان، وقرأ أبو عثمان وجعفر على أبي عمر حفص بن عبد العزيز الدوري " تتمة " أربع وعشرين طريقا للدوري.
وقرأ أبو الحارث والدوري على أبي الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي الكوفي فذلك أربع وستون طريقا للكسائي.
وقرأ الكسائي على حمزة وعليه اعتماده، وتقدم سنده، وقرأ أيضا على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وتقدم سنده، وقرأ أيضا على عيسى بن عمر الهمذاني، وروى أيضا الحروف عن أبي بكر بن عياش، وعن إسماعيل بن جعفر، وعن زائدة بن قدامة، وقرأ عيسى بن عمر على عاصم وطلحة بن مصرف والأعمش، وتقدم سندهم، وكذلك أبو بكر بن عياش، وقرأ إسماعيل بن جعفر على شيبة بن نصاح ونافع، وتقدم سندهما، وقرأ أيضا إسماعيل على سليمان بن محمد بن مسلم بن جماز وعيسى بن وردان وسيأتي سندهما، وقرأ زائدة بن قدامة على الأعمش، وتقدم سنده.
(وتوفي الكسائي) سنة تسع وثمانين ومائة على أشهر الأقوال عن سبعين سنة، وكان إمام الناس في القراءة في زمانه وأعلمهم بالقراءة. قال أبو بكر بن الأنباري: اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم في الغريب، وكان أوحد الناس في القرآن، فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم في مجلس واحد ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ، وقال ابن معين: ما رأيت بعيني هاتين أصدق من لهجة الكسائي.
(وتوفي أبو الحارث) سنة أربعين ومائتين، وكان ثقة قيما بالقراءة ضابطا