Skip to content

Books to be read, not browsed

[قراءة حمزة من روايتي خلف وخلاد] — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 219 of 959.

[قراءة حمزة من روايتي خلف وخلاد]

vol. 1 · p. 218

المرة فأظهر ذلك حال تشديدها كما ذهب إليه بعض الأندلسيين، والصواب التحفظ من ذلك بإخفاء تكريرها كما هو مذهب المحققين. وقد يبالغ قوم في إخفاء تكريرها مشددة فيأتي بها محصرمة شبيهة بالطاء، وذلك خطأ لا يجوز فيجب أن يلفظ بها مشددة تشديدا ينبو بها اللسان نبوة واحدة وارتفاعا واحدا من غير مبالغة في الحصر والعسر نحو: الرحمن الرحيم، وخر موسى، وليحترز حال ترقيقها من نحولها نحولا يذهب أثرها وينقل لفظها عن مخرجها كما يعانيه بعض الغافلين.

والزاي: يتحفظ ببيان جهرها، لا سيما إذا سكنت نحو: تزدري، و (أزكى) ، و (رزقا) ، و (مزجاة) ، و (ليزلقونك) ، و (وزرك) ، وليكن التحفظ بذلك إذا كان مجاورها حرفا مهموسا آكد لئلا يقرب من السين نحو: و (ما كنزتم) .

والسين يعتنى ببيان انفتاحها واستفالها إذا أتى بعدها حرف إطباق لئلا تجذبها قوته فتقلبها صادا نحو: بسطة، و (مسطورا) ، و (تستطع) ، وأقسط. وكذلك نحو: لسلطهم، و (سلطان) و (تساقط) ، ويتحفظ ببيان همسها إذا أتى بعدها غير ذلك نحو: مستقيم، و (مسجد) . فربما ضارعت في ذلك الزاي والجيم نحو: أسروا، ويسبحون، وعسى، و (قسمنا) . لئلا يشتبه بنحو: وأصروا، و (يصبحون) ، وعصى، و (قصمنا) .

والشين: انفردت بصفة التفشي فليعن ببيانه، لا سيما في حال تشديدها، أو سكونها نحو: فبشرناه، و (اشتراه) ، و (يشربون) ، و (اشدد) ، و (الرشد) ، ولا سيما في الوقف وفي نحو: (شجر بينهم) ، (وشجرة تخرج) ، فليكن البيان أوكد للتجانس.

والصاد: ليحترز حال سكونها إذا أتى بعدها تاء أن تقرب من السين نحو: ولو حرصت، و (حرصتم) . أو طاء أن تقرب من الزاي نحو: اصطفى، و (يصطفي) . أو دال أن يدخلها التشريب عند من لا يجيزه نحو: اصدق، و (يصدر) ، وتصدية.

والضاد: انفرد بالاستطالة، وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله. فإن ألسنة الناس فيه مختلفة، وقل من يحسنه فمنهم من يخرجه ظاء، ومنهم من يمزجه بالذال، ومنهم من يجعله لاما مفخمة، ومنهم من يشمه الزاي. وكل ذلك لا يجوز، والحديث

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]