Skip to content

Books to be read, not browsed

[قراءة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري] — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 229 of 959.

[قراءة الكسائي من روايتي أبي الحارث والدوري]

vol. 1 · p. 228

ذلك وما أشبهه حسن ; لأن المراد من ذلك يفهم، ولكن الابتداء ب (الرحمن الرحيم، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وصراط الذين، وغير المغضوب عليهم) لا يحسن لتعلقه لفظا، فإنه تابع لما قبله إلا ما كان من ذلك رأس آية، وتقدم الكلام فيه وإنه سنة، وقد يكون الوقف حسنا على تقدير، وكافيا على آخر، وتاما على غيرهما نحو قوله تعالى: هدى للمتقين يجوز أن يكون حسنا إذا جعل الذين يؤمنون بالغيب نعتا للمتقين، وأن يكون كافيا إذا جعل الذين يؤمنون بالغيب رفعا بمعنى: هم الذين يؤمنون بالغيب، أو نصبا بتقدير أعني الذين. وأن يكون تاما إذا جعل الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ، وخبره أولئك على هدى من ربهم.

(والوقف القبيح) نحو الوقف على: بسم، وعلى: الحمد، وعلى: رب، وملك يوم، وإياك، وصراط الذين، وغير المغضوب. فكل هذا لا يتم عليه كلام ولا يفهم منه معنى.

وقد يكون بعضه أقبح من بعض كالوقف على ما يحيل المعنى وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه فإن المعنى بهذا الوقف ; لأن المعنى أن البنت مشتركة في النصف مع أبويه. وإنما المعنى أن النصف للبنت دون الأبوين، ثم استأنف الأبوين بما يجب لهما مع الولد. وكذا الوقف على قوله تعالى: إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى إذ الوقف عليه يقتضي أن يكون الموتى يستجيبون مع الذين يسمعون، وليس كذلك، بل المعنى أن الموتى لا يستجيبون، وإنما أخبر الله تعالى عنهم أنهم يبعثون مستأنفا بهم، وأقبح من هذا ما يحيل المعنى ويؤدي إلى ما لا يليق والعياذ بالله تعالى نحو الوقف على (إن الله لا يستحيي، فبهت الذي كفر والله، وإن الله لا يهدي، ولا يبعث الله، وللذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله، وفويل للمصلين) فالوقف

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]