Skip to content

Books to be read, not browsed

فوائد لا بد من معرفتها لمريد هذا العلم قبل الأخذ فيه — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 263 of 959.

فوائد لا بد من معرفتها لمريد هذا العلم قبل الأخذ فيه

vol. 1 · p. 262

لأجل الهمز، عن حمزة وغيره حتى أني أخرجت وجه حمزة مع وجه ورش بين سورتي (والضحى، وألم نشرح) على جميع من قرأته عليه من شيوخي، وهو الصواب والله أعلم.

(الثالث) أن كلا من الفاصلين بالبسملة والواصلين والساكتين إذا ابتدأ سورة من السور بسمل بلا خلاف عن أحد منهم، إلا إذا ابتدأ (براءة) كما سيأتي، سواء كان الابتداء عن وقف أم قطع، أما على قراءة من فصل بها فواضح، وأما على قراءة من ألغاها فللتبرك والتيمن، ولموافقة خط المصحف ; لأنها عند من ألغاها إنما كتبت لأول السورة تبركا، وهو لم يلغها في حالة الوصل إلا لكونه لم يبتدئ، فلما ابتدأ لم يكن بد من الإتيان بها؛ لئلا يخالف المصحف وصلا ووقفا، فيخرج عن الإجماع، فكأن ذلك عنده كهمزات الوصل تحذف وصلا وتثبت ابتداء ; ولذلك لم يكن بينهم خلاف في إثبات البسملة أول الفاتحة سواء وصلت بسورة الناس قبلها أو ابتدئ بها لأنها ولو وصلت لفظا فإنها مبتدأ بها حكما ; ولذلك كان الواصل هنا حالا مرتحلا، وأما ما رواه الخرقي عن ابن سيف، عن الأزرق، عن ورش أنه ترك البسملة أول الفاتحة فالخرقي هو شيخ الأهوازي، وهو محمد بن عبد الله بن القاسم مجهول لا يعرف إلا من جهة الأهوازي، ولا يصح ذلك عن ورش، بل المتواتر عنه خلافه، قال الحافظ أبو عمرو في كتابه " الموجز ": اعلم أن عامة أهل الأداء من مشيخة المصريين رووا أداء عن أسلافهم، عن أبي يعقوب، عن ورش أنه كان يترك البسملة بين كل سورتين في جميع القرآن إلا في أول فاتحة الكتاب، فإنه يبسمل في أولها لأنها أول القرآن، فليس قبلها سورة يوصل آخرها بها. هكذا قرأت على ابن خاقان، وابن غلبون، وفارس بن أحمد - وحكوا ذلك - عن قراءتهم متصلا، وانفرد صاحب الكافي بعدم البسملة لحمزة في ابتداء السور سوى الفاتحة، وتبعه على ذلك ولده أبو الحسن شريح فيما حكاه عنه أبو جعفر بن الباذش من أنه من كان يأخذ لحمزة بوصل السورة

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]