كيف يقرأ القرآن
vol. 1 · p. 273
وانفرد الهذلي عن الهاشمي عن ابن جماز بعدم الصلة مطلقا كيف وقعت، إلا أنه مقيد بما لم يكن قبل همز قطع، كما سيأتي في باب النقل، ووافق ورشا على الصلة إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع نحو (عليهم أأنذرتهم أم) (معكم إنما) (وأنهم إليه) والباقون بإسكان الميم في جميع القرآن، وأجمعوا على إسكانها وقفا، واختلفوا في كسر ميم الجمع وضمها وضم ما قبلها وكسره إذا كان بعد الميم ساكن، وكان قبلها هاء وقبلها كسرة، أو ياء ساكنة نحو: قلوبهم العجل، وبهم الأسباب، ويغنيهم الله، ويريهم الله، وعليهم القتال، ومن يومهم الذي، فكسر الميم والهاء في ذلك كله أبو عمرو وضم الميم وكسر الهاء نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم وأبو جعفر، وضم الميم والهاء جميعا حمزة، والكسائي، وخلف، وأتبع يعقوب الميم الهاء على أصله المتقدم، فضمها حيث ضم الهاء وكسرها حيث كسرها، فيضم نحو (يريهم الله) ، (عليهم القتال) ؛ لوجود ضمة الهاء، وبكسر نحو في قلوبهم العجل؛ لوجود الكسرة، ورويس على الخلاف في نحو يغنهم الله.
هذا حكم الوصل، وأما حكم الوقف فكلهم على إسكان الميم، وهي في الهاء على أصولهم، فحمزة يضم نحو: عليهم القتال وإليهم اثنين ويعقوب يضم ذلك، ويضم في نحو يريهم الله ولا يهديهم الله ورويس في نحو: يغنهم الله على أصله بالوجهين، وأجمعوا على ضم الميم إذا كان قبلها ضم، سواء كان هاء أم كافا أم تاء نحو يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ومنهم الذين، وعنهم ابتغاء، وعليكم القتال، وأنتم الأعلون وما أشبه ذلك، وإذا وقفوا سكنوا الميم.
الإدغام هو اللفظ بحرفين حرفا كالثاني مشددا وينقسم إلى كبير وصغير.
(فالكبير) ما كان الأول من الحرفين فيه متحركا، سواء أكانا مثلين أم جنسين أم متقاربين، وسمي كبيرا لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون. وقيل: