الوقوف والابتداء
vol. 1 · p. 297
أيضا غير واحد كأبي طاهر بن سوار في " المستنير "، وأبي العز " القلانسي " في " الكفاية " وابن الفحام وغيرهم ; لأن مخرجها من مخرج الميم والباء، فلا فرق، ومثال ذلك يعلم ما. أعلم بما. نصيب برحمتنا. يعذب من. تعرف في وجوههم وانفرد أبو الكرم في " المصباح " في الإشارة بمذهب آخر، فذكر: إن جاورت ضمة، أو واوا مدية نحو يشكر لنفسه، وينشر رحمته، فاعبدوه هذا ما لم يشر إلى بيان حركة الإدغام، وإن لم تجاور نحو يشفع عنده، ينفق كيف، كيد ساحر، ونحن له إشارة إلى الحركة بالروم والإشمام، وكأنه نقل ذلك من الوقف، وحكى ابن سوار، عن أبي علي العطار، عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين بن البصري أنه كان يأخذ بالإشارة في الميم عند الميم، وينكر على من يخل بذلك، وقال: هكذا قرأت على جميع من قرأت عليه من الإدغام، وهذا يدل على أن المراد بالإشارة الروم، والله أعلم.
تنبيهات
(الأول) لا يخلو ما قبل الحرف المدغم إما أن يكون محركا، أو ساكنا، فإن كان محركا فلا كلام فيه، وإن كان ساكنا فلا يخلو إما أن يكون معتلا، أو صحيحا، فإن كان معتلا، فإن الإدغام معه ممكن حسن لامتداد الصوت به، ويجوز فيه ثلاثة أوجه، وهي المد المتوسط، والقصر، كجوازها في الوقف، إذ كان حكم المسكن للإدغام كالمسكن للوقف كما تقدم، وممن نص على ذلك الحافظ أبو العلاء الهمذاني فيما نقله عنه أبو إسحاق الجعبري، وهو ظاهر لا نعلم له نصا بخلافه، وذلك نحو (الرحيم ملك) ، قال لهم، يقول ربنا، وكذا لو انفتح ما قبل الواو والياء نحو قوم موسى، كيف فعل والمد أرجح من القصر، ونص عليه أبو القاسم الهذلي، ولو قيل باختيار المد في حرف المد والتوسط في حرف اللين لكان له وجه؛ لما يأتي في باب المد إن كان الساكن حرفا صحيحا