في حكمها، وهل هي آية في أول كل سورة كتبت فيه أم لا؟
vol. 1 · p. 349
حكى الإجماع على ذلك، وأنها جارية مجرى الصحيح، وبه كان يقرئ الأستاذ أبو الجود المصري كما نص عليه ابن القصاع، عن الكمال الضرير، عنه، وهو قول النحويين أجمعين، وقد نص على الثلاثة جميعا الإمام أبو القاسم الشاطبي.
(قلت) : والتحقيق في ذلك أن يقال: إن هذه الأوجه لا تسوغ إلا لمن ذهب إلى الإشباع في حروف المد من هذا الباب، وأما من ذهب إلى القصر فيها لا يجوز له إلا القصر فقط، ومن ذهب إلى التوسط فيها لا يسوغ له هنا إلا التوسط والقصر - اعتد بالعارض أو لم يعتد - ولا يسوغ له هنا إشباع ; فلذلك كان الأخذ به في هذا النوع قليلا والعارض المشدد نحو (الليل لباسا. كيف فعل. الليل رأى. بالخير لقضي) عند أبي عمرو في الإدغام الكبير، وهذه الثلاثة الأوجه سائغة فيها كما تقدم آنفا في العارض، والجمهور على القصر، وممن نقل فيه المد والتوسط الأستاذ أبو عبد الله بن القصاع.
فصل (في قواعد في هذا الباب مهمة)
تقدم أن شرط المد حرفه، وأن سببه موجبه.
(فالشرط) قد يكون لازما فيلزم في كل حال نحو: (أولئك، وقالوا آمنا، والحاقة) أو يرد على الأصل نحو: (وأمره إلى الله، بعضهم إلى بعض، به إليكم) . وقد يكون عارضا فيأتي في بعض الأحوال نحو (ملجأ) حالة الوقف، أو يجيء على غير الأصل نحو (أأنتم) عند من فصل، ونحو (أألد، أأمنتم من، ومن السماء إلى) عند من أبدل الثانية، وقد يكون ثابتا فلا يتغير عن حالة السكون، وقد يكون مغيرا نحو (يضيء) ، و (سوء) في وقف حمزة وهشام، وقد يكون قويا فتكون حركة ما قبله من جنسه، وقد يكون ضعيفا فيخالف حركة ما قبله من جنسه. وكذلك السبب قد يكون لازما نحو (أتحاجوني)