المتحرك،
vol. 1 · p. 484
والثاني: إبدال الهمزة ياء على ما ذكر من مذهب الأخفش، وهو المختار عند الآخذين بالتخفيف الرسمي كالداني وغيره كما تقدم، وحكي فيه وجه ثالث، وهو التسهيل بين الهمزة والياء، وهو الوجه المعضل كما تقدم، وحكي وجه رابع، وهو إبدال الهمزة واوا، وكلاهما لا يصح، وأما إذا وقع بعد الهمزة واو نحو (قل استهزئوا، ويطفئوا، ويستنبئونك) ففيه وجه آخر، وهو الحذف مع ضم ما قبل الواو كما تقدم، وهو المختار عند أبي عمرو الداني، ومن أخذ باتباع الرسم وذكر فيه كسر ما قبل الواو، وهو الوجه الخامل فيصير فيه ستة أوجه، الصحيح منها ثلاثة، وهو التسهيل بين الهمزة والواو، وحذف الهمزة والواو، وحذف الهمزة مع ضم ما قبلها وإبدال الهمزة ياء، وأما نحو (يستهزون، ومالئون، ومتكئون) مما يجتمع فيه ساكنان للوقف فيجوز في كل وجه من الأوجه المذكورة كل من الثلاثة الأوجه من المد والتوسط والقصر.
ومن المكسور بعد الفتح مسألة (ييئس، ويطمين) ، ونحوه، فيه وجه واحد، وهو بين بين، حكي فيه وجه ثان، وهو إبدالها ياء، ولا يجوز كذلك الحكم في (جبريل) وحكي فيه ياء واحدة مكسورة اتباعا للرسم، ولا يصح من أجل أن ياء البنية لا تحذف، وكذلك لا يجوز حذف الهمزة على الرسم أيضا لتغير البنية بفتح الراء قبل الياء الساكنة، ونص الهذلي على إبدال همزته ياء، وهو ضعيف. وكذلك (بعذاب بئيس) .
ومن المكسور بعد الكسرة مسألة (باريكم) فيه وجه واحد، وهو بين بين، وحكى إبدالها ياء على الرسم ونص عليه أبو القاسم الهذلي وغيره، وهو ضعيف، وأما ما وقع بعد همزته ياء نحو (الصابئين، والخاطئين، وخاسئين، ومتكئين) ففيه وجه ثان، وهو حذف الهمزة، حكاه جماعة، وهو المختار عند الآخذين باتباع الرسم، وحكي فيه وجه ثالث، وهو إبدال الهمزة، ذكره الهذلي وغيره، وهو ضعيف.