المتحرك،
vol. 2 · p. 6
الثاء، وحرفان يشتركان فيهما معا، وهما التاء والنون " فالتاء " نحو هل تنقمون، وهل تعلم، وبل تأتيهم وبل تؤثرون " والثاء " نحو هل ثوب الكفار " والزاي " بل زين للذين، بل زعمتم " والسين " بل سولت لكم " والضاد " بل ضلوا " والطاء " بل طبع " والظاء " بل ظننتم " والنون " نحو بل نتبع، وبل نقذف، وهل نحن منظرون، وهل ننبئكم فأدغم اللام منهما في الأحرف الثمانية الكسائي. ووافقه حمزة في التاء والثاء، والسين. واختلف عنه في بل طبع فروى جماعة من أهل الأداء عنه إدغامها وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس في رواية خلاد، وكذا روى صاحب التجريد عن أبي الحسين الفارسي عن خلاد، ورواه نصا عنه محمد بن سعيد ومحمد بن عيسى، ورواه الجمهور عن خلاد بالإظهار وبه قرأ الداني عن أبي الحسن بن غلبون واختار الإدغام، وقال في التيسير: وبه آخذ.
وروى صاحب المبهج عن المطوعي عن خلف بإدغامه. وقال ابن مجاهد في كتابه عن أصحابه عن خلف عن سليم أنه كان يقرأ على حمزة بل طبع مدغما فيجيزه. وقال خلف في كتابه عن سليم عن حمزة أنه كان يقرأ عليه بالإظهار فيجيزه وبالإدغام فلا يرده. وكذا روى الدوري عن سليم، وكذا روى العبسي والعجلي عن حمزة. وهذا صريح في ثبوت الوجهين جميعا عن حمزة إلا أن المشهور عند أهل الأداء عنه الإظهار. وأظهرها هشام عند الضاد والنون فقط وأدغمها عند الستة الأحرف الباقية، وهذا هو الصواب والذي عليه الجمهور وهو الذي تقتضيه أصوله.
وخص بعض أهل الأداء الإدغام بالحلواني فقط كذا ذكره أبو طاهر بن سوار وهو ظاهر عبارة صاحب التجريد وأبي العز، في كفايته. ولكن خالفه الحافظ أبو العلاء فعمم الإدغام لهشام من طريقي الحلواني والداجوني مع أنه لم يفند طريق الداجوني إلا من قراءته على أبي العز.
وكذا نص على الإدغام لهشام بكماله الحافظ أبو عمرو الداني في جامع البيان، وأبو القاسم الهذلي في كامله فلم يحكيا عنه في ذلك خلافا. وأما سبط الخياط فنص في مبهجه على