باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره
vol. 2 · p. 21
وهي أربعة: إظهار، وإدغام، وقلب، وإخفاء
والنون الساكنة تكون في آخر الكلمة، وفي وسطها كسائر الحروف السواكن. وتكون في الاسم والفعل والحرف.
وأما التنوين فلا يكون إلا في آخر الاسم بشرط أن يكون منصرفا موصولا لفظا غير مضاف عريا عن الألف واللام، وثبوته مع هذه الشروط إنما يكون في اللفظ لا في الخط إلا في قوله تعالى: وكأين. حيث وقع فإنهم كتبوه بالنون.
(أما
فإنه يكون عند ستة أحرف وهي حروف الحلق منها أربعة بلا خلاف وهي: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء نحو وينأون، من آمن، كل آمن، أنهار، من هاد، جرف هار، أنعمت، من عمل، عذاب عظيم، وانحر، من حكيم حميد. والحرفان الآخران اختلف فيهما وهما: الغين والخاء. نحو فسينغضون، من غل، إله غيره، والمنخنقة، من خير. قوم خصمون فقرأ أبو جعفر بالإخفاء عندهما. وقرأ الباقون بالإظهار. واستثنى بعض أهل الأداء عن أبي جعفر فسينغضون، وإن يكن غنيا، والمنخنقة فأظهروا النون عنه في هذه الثلاثة، وروى الإخفاء فيها أبو العز في إرشاده من طريق الحنبلي عن هبة الله، وذكرهما في كفايته عن الشطوي كلاهما من رواية ابن وردان. ورواه أبو طاهر بن سوار في المنخنقة خاصة من الروايتين جميعا. ولم يستثنها الأستاذ أبو بكر بن مهران في الروايتين بل أطلق الإخفاء في الثلاثة كسائر القرآن. وخص في الكامل استثناءها من طريق الحمامي فقط وأطلق الإخفاء فيها من الطريقين وبالإخفاء وعدمه قرأنا لأبي جعفر من روايتيه والاستثناء أشهر، وعدمه أقيس - والله أعلم -.
. وانفرد ابن مهران عن ابن بويان