باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره
vol. 2 · p. 28
في الكهف وألن نجمع عظامه في القيامة قال: وكذلك ألا تعولوا ; ألا يسجدوا لله، ألا تطغوا وما أشبهه مما لم ترسم فيه النون، وذلك على لغة من ترك الغنة ولم يبق للنون أثرا قال: وجملة المرسوم ذلك بالنون فيما حدثنا به محمد بن علي الكاتب عن أبي بكر بن الأنباري عن أئمته عشرة مواضع: أولها في الأعراف أن لا أقول على الله إلا الحق، وأن لا تقولوا على الله إلا الحق، وفي التوبة أن لا ملجأ من الله، وفي هود وأن لا إله إلا هو، وأن لا تعبدوا إلا الله في قصة نوح عليه السلام. وفي الحج أن لا تشرك بي شيئا، وفي يس أن لا تعبدوا الشيطان، وفي الدخان وأن لا تعلوا على الله، وفي الممتحنة على أن لا يشركن بالله شيئا، وفي ن والقلم على أن لا يدخلنها اليوم قال: واختلفت المصاحف في قوله في الأنبياء أن لا إله إلا أنت قال: وقرأت الباب كله المرسوم منه بالنون والمرسوم بغير نون ببيان الغنة، وإلى الأول أذهب (قلت) : وكذا قرأت أنا على بعض شيوخي بالغنة ولا آخذ به غالبا ويمكن أن يجاب عن إطلاقهم بأنهم إنما أطلقوا إدغام النون بغنة. ولا نون في المتصل منه - والله أعلم -.
(الرابع) إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة والتنوين في اللام والراء للسوسي، وغيره عن أبي عمرو فينبغي قياسا إظهارها من النون المتحركة فيهما نحو نؤمن لك، زين للذين، تبين له ونحو تأذن ربك، خزائن رحمة ربي إذ النون من ذلك تسكن أيضا للإدغام، وبعدم الغنة قرأت عن أبي عمرو، وفي الساكن والمتحرك وبه آخذ. ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه الإظهار أي حيث لم يدغم الإدغام الكبير - والله أعلم -.
وبين اللفظين
والفتح هنا عبارة عن فتح القارئ لفيه بلفظ الحرف وهو فيما بعده ألف أظهر ويقال له أيضا التفخيم، وربما قيل له النصب. وينقسم إلى فتح شديد