(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين:
vol. 2 · p. 43
عن أبي عون عن شعيب عن يحيى عنه بفتحه، وانفرد ابن سوار عن النهرواني عن أبي حمدون عن يحيى عنه بالإمالة في الموضعين، وانفرد فارس بن أحمد في إحدى وجهيه عن السوسي بالإمالة في الموضعين وتبعه على ذلك الشاطبي. وأجمع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافا، ولهذا لم يذكره له في المفردات ولا عول عليه. واختلف عن أصحاب الإمالة في إمالة النون فأمال النون مع الهمزة الكسائي وخلف لنفسه، وعن حمزة، واختلف عن أبي بكر في حرف سبحان، فروى عنه العليمي والحمامي، وابن شاذان عن أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه الإمالة فيهما، وروى سائر الرواة عن شعيب عن يحيى عنه فتح النون فيصير لأبي بكر أربع طرق أحدها إمالة الهمزة في سبحان فقط، وهي رواية الجمهور عن شعيب عن يحيى عنه. الثاني إمالة النون والهمزة جميعا في سبحان أيضا، وهي رواية العليمي عنه، وأبي حمدون عن يحيى عنه من طريق الحمامي، وابن شاذان. الثالث إمالة الهمزة فقط في سبحان وفصلت جميعا، وهي طريق ابن سوار عن النهراني عن أبي حمدون عن يحيى. الرابع الفتح في الموضعين، وهي طريق صاحب المبهج عن أبي عون عن شعيب عن يحيى عنه، وكل من هذه الأربعة أيضا عن يحيى بن آدم عنه والله تعالى أعلم.
" وأما رأى " فمنه ما يكون بعده متحركا ومنه ما يأتي بعده ساكنا فالذي بعده متحرك يكون ظاهرا ومضمرا فالذي بعده ظاهر سبعة مواضع في الأنعام رأى كوكبا، وفي هود رأى أيديهم، وفي يوسف رأى قميصه، رأى برهان ربه، وفي طه رأى نارا، وفي النجم: ما رأى، لقد رأى فأمال الراء تبعا للهمزة: حمزة والكسائي، وخلف، ووافقهم أبو بكر في رأى كوكبا في الأنعام. واختلف عنه في الستة الباقية فأمال الراء والهمزة يحيى بن آدم. وفتحها العليمي، وانفرد صاحب الكمال بهذا عن أبي القاسم بن بابش عن الأصم عن شعيب عن يحيى. وانفرد صاحب المبهج بالفتح في السبعة عن أبي عون عن شعيب عن يحيى، وعن الرزاز عن العليمي