Skip to content

Books to be read, not browsed

الإظهار) — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 612 of 959.

الإظهار)

vol. 2 · p. 121

الإشمام، وفي محله فلم يوافق مذهبا من المذهبين. وقد ورد النص في الوقف إشارتي الروم، والإشمام عن أبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف بإجماع أهل النقل، واختلف في ذلك عن عاصم فرواه عنه نصا الحافظ أبو عمرو والداني، وغيره. وكذلك حكاه عنه ابن شيط عن أئمة العراقيين. وهو الصحيح عنه، وكذلك رواه الشطوي نصا عن أصحابه عن أبي جعفر، وأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم في ذلك نص إلا أن أئمة أهل الأداء ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بذلك لجميع الأئمة فصار الأخذ بالروم، والإشمام إجماعا منهم سائغا لجميع القراء بشروط مخصوصة في مواضع معروفة وباعتبار ذلك انقسم الوقف على أواخر الكلم ثلاثة أقسام: قسم لا يوقف عليه عند أئمة القراءة إلا بالسكون، ولا يجوز فيه روم، ولا إشمام، وهو خمسة أصناف:

(أولها) ما كان ساكنا في الوصل نحو فلا تنهر، ولا تمنن، ومن يعتصم، ومن يهاجر، ومن يقاتل فيقتل أو يغلب.

(ثانيها) ما كان في الوصل متحركا بالفتح غير منون، ولم تكن حركته منقولة نحو لا ريب، وإن شاء الله، ويؤمنون، وآمن، وضرب.

(ثالثها) الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلا من تاء التأنيث نحو الجنة، والملائكة، والقبلة، ولعبرة، ومرة.

(رابعها) ميم الجمع في قراءة من حركه في الوصل ووصله، وفي قراءة من لم يحركه، ولم يصله نحو " عليهم آنذرتهم أم لم تنذرهم، وفيهم، وأنهم، وبهم، وأنهم، وعلى قلوبهم، وعلى سمعهم، وعلى أبصارهم " وشذ مكي فأجاز الروم، والإشمام في ميم الجمع لمن وصلها قياسا على هاء الضمير وانتصر لذلك وقواه. وهو قياس غير صحيح لأن هاء الضمير كانت متحركة قبل الصلة بخلاف الميم بدليل قراءة الجماعة فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات، ولم يكن للميم حركة فعوملت بالسكون فهي كالذي تحرك لالتقاء الساكنين.

(خامسها) المتحرك في الوصل بحركة عارضة إما للنقل نحو وانحر إن، ومن إستبرق، فقد أوتي، قل أوحي، وخلوا إلى، وذواتي أكل، وإما لالتقاء الساكنين في الوصل نحو قم الليل

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]