الإخفاء
vol. 2 · p. 127
(أرايت) ونحوه في وجه الإبدال كما تقدم في آخر باب الهمز المفرد - والله أعلم -.
وهو خط المصاحف العثمانية التي أجمع الصحابة عليها كما تقدم، أول الكتاب، واعلم أن المراد بالخط الكتابة. وهو على قسمين قياسي واصطلاحي فالقياسي ما طابق فيه الخط اللفظ، والاصطلاحي ما خالفه بزيادة، أو حذف، أو بدل، أو وصل، أو فصل وله قوانين وأصول يحتاج إلى معرفتها، وبيان ذلك مستوفى في أبواب الهجاء من كتب العربية، وأكثر خط المصاحف موافق لتلك القوانين لكنه قد جاءت أشياء خارجة عن ذلك يلزم اتباعها، ولا يتعدى إلى سواها ; منها ما عرفنا سببه، ومنها ما غاب عنا، وقد صنف العلماء فيها كتبا كثيرة قديما وحديثا كأبي حاتم ونصير وأبي بكر بن أبي داود وأبي بكر بن مهران وأبي عمرو الداني، وصاحبه أبي داود والشاطبي والحافظ أبي العلاء، وغيرهم، وقد أجمع أهل الأداء وأئمة الإقراء على لزوم مرسوم المصاحف فيما تدعو الحاجة إليه اختيارا واضطرارا فيوقف على الكلمة الموقوف عليها، أو المسؤول عنها على وفق رسمها في الهجاء، وذلك باعتبار الأواخر من الإبدال والحذف والإثبات ; وتفكيك الكلمات بعضها من بعض من وصل، وقطع، فما كتب من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على الثانية منهما وما كتب منهما مفصولا نحو ران يوقف على كل واحدة منهما هذا هو الذي عليه العمل عن أئمة الأمصار في كل الأعصار، وقد ورد ذلك نصا وأداء عن نافع وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف، ورواه كذلك نصا الأهوازي، وغيره عن ابن عامر، ورواه كذلك أئمة العراقيين عن كل القراء بالنص والأداء، وهو المختار. عندنا، وعند من تقدمنا للجميع، وهو الذي لا يوجد نص بخلافه، وبه نأخذ لجميعهم كما أخذ علينا وإلى ذلك أشار أبو مزاحم الخاقاني بقوله: