Skip to content

Books to be read, not browsed

باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 683 of 959.

باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف

vol. 2 · p. 192

في القصص تعملون ياعبادي الذين آمنوا في العنكبوت وأن لا في يس، وياعبادي الذين أسرفوا آخر الزمر (وأخرتني إلى) في المنافقين (ودعائي إلا) في نوح. لم تختلف المصاحف في هذه الخمس عشرة ياء إنها ثابتة. وكذلك لم يختلف القراء في إثباتها أيضا.

ولم يجئ عن أحد منهم خلاف إلا في تسألني في الكهف اختلف فيها عن ابن ذكوان كما سنذكره في موضعه - إن شاء الله تعالى -، ويلحق بهذه الياءات بهادي العمي في النمل لثبوتها في جميع المصاحف لاشتباهها بالتي في سورة الروم إذ هي محذوفة من جميع المصاحف كما ذكرنا في باب الوقف.

(الثاني) : بنى جماعة من أئمتنا الحذف والإثبات في فبشر عباد عن السوسي، وغيره عن أبي عمرو على كونها رأس آية فقال عبيد بن عقيل عن أبي عمرو: إن كانت رأس آية وقفت على عباد وإن لم تكن رأس آية ووقفت قلت فبشر عبادي وإن وصلت قلت عبادي الذين قال: وقرأته بالقطع، وقال ابن مجاهد: في كتاب أبي عمرو في رواية عباس وابن اليزيدي دليل على أن أبا عمرو كان يذهب في العدد مذهب المدني الأول، وهو كان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما فمن ذهب إلى عدد الكوفي والمدني الأخير، والبصريين، حذف الياء في قراءة أبي عمرو، ومن عد عدد المدني الأول فتحها واتبع أبا عمرو في القراءة والعدد. وقال ابن اليزيدي في كتابه في الوصل والقطع: لما ذكر لأبي عمرو الفتح وصلا وإثبات الياء وقفا: هذا منه ترك لقوله إنه يتبع الخط في الوقف قال: وكأن أبا عمرو أغفل أن يكون هذا الحرف رأس آية.

وقال الحافظ أبو عمرو الداني بعد ذكره ما قدمنا: قول أبي عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه لم يذهب على أنه رأس آية في بعض العدد إذ خيره فقال: إن عددتها فأسقط الياء على مذهبه في غير الفواصل وإن لم تعدها فأثبت الياء وانصبها على مذهبه في غير الفواصل، وعند استقبال الياء بالألف واللام.

(قلت) : والذي لم يعدها آية هو المكي والمدني الأول فقط وعدها غيرهما آية فعلى ما قرروا يكون أبو عمرو اتبع في ترك عدها المكي والمدني الأول إذ كان من أصل مذهبه

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]