Skip to content

Books to be read, not browsed

باب ذكر تغليظ اللامات — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 723 of 959.

باب ذكر تغليظ اللامات

vol. 2 · p. 232

التاء في هذه المواضع كلها حالة الوصل فإن كان قبلها حرف مد ولين. نحو ولا تيمموا، وعنه تلهى أثبته ومد لالتقاء الساكنين كما تقدم التنبيه عليه في باب المد لأن التشديد عارض فلم يعتد به في حذفه. وإن كان ساكنا غير ذلك من تنوين، أو غيره جمع بينهما إذا كان الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع لصحة الرواية واستعماله عن الفراء والعرب في غير موضع.

وقد ذكر الديواني في شرحه جميع الأصول أن الجعبري أقرأه بتحريك التنوين بالكسر في نارا تلظى على القياس، ولا يصح.

(قلت) : وقفت على كلام الجعبري في شرحه فقال: وفيها وجهان - يعني في العشرة التي اجتمع فيها الساكنان - صحيحان نحو هل تربصون، وعلى من تنزل، ونارا تلظى (أحدهما) أن يترك على سكونه، وبه أخذ الناظم والداني والأكثر (والثاني) كسره وإليهما أشرنا في النزهة بقولنا:

وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرا

فظهر أن الديواني لم يغلط فيما نقله عن الجعبري، وهذا لا نعلم أحدا تقدم الجعبري إليه، ولا دل عليه كلامه، ولا عرج عليه من أئمة القراءة قاطبة، ولا نقل عن أحد منهم.

ولو جاز الكسر لجاز الابتداء بهمزة وصل، وهذا وإن جاز عند أهل العربية في الكلام فإنه غير جائز عند القراء في كلام الملك العلام إذ القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول واقرءوا كما علمتم كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وما أحسن قول إمام العربية وشيخ الإقراء بالمدرسة العادلية أبي عبد الله محمد بن مالك الذي قدم الشام من البلاد الأندلسية، وصاحب الألفية في قصيدته الدالية التي نظمها في القراءات السبع العلية:

ووجهان في كنتم تمنون مع تفك ... هون وأخفى عنه بعض مجودا

ملاقي ساكن صحيح كهل ترب ... صون ومن يكسر يحد عن الاقتدا

وإذا ابتدئ بهن ابتدأ بهن مخففات لامتناع الابتداء بالساكن وموافقته الرسم والرواية.

والعجب أن الشيخ جمال الدين بن مالك مع ذكره ما حكيناه عنه وقوله ما تقدم في ألفيته قال في شرح الكافية: إنك إذا أدغمت يعني إحدى التاءين

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]