Skip to content

Books to be read, not browsed

وأما قطع الموصول — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 764 of 959.

وأما قطع الموصول

vol. 2 · p. 273

، وفي الشعراء يتبعهم الغاوون فقرأ نافع بإسكان التاء وفتح الباء فيهما، وقرأ الباقون بفتح التاء مشددة وكسر الباء في الموضعين.

(واختلفوا) في: يبطشون هنا ويبطش الذي في القصص ونبطش البطشة الكبرى في الدخان فقرأ أبو جعفر بضم الطاء في الثلاثة، وقرأ الباقون بكسرها فيهن.

(واختلف) عن أبي عمرو في: إن وليي الله، فروى ابن حبش عن السوسي حذف الياء وإثبات ياء واحدة مفتوحة مشددة، وكذا روى أبو نصر الشذائي عن ابن جمهور عن السوسي، وهي رواية شجاع عن أبي عمرو، وكذا رواه ابن جبير في مختصره عن اليزيدي، وكذا رواه أبو خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصا، وكذا رواه عبد الوارث عن أبي عمرو أداء، وكذا رواه الداجوني عن ابن جرير، وهذا أصح العبارات عنه، أعني الحذف، وبعضهم يعبر عنه بالإدغام، وهو خطأ إذ المشدد لا يدغم في المخفف، وبعضهم أدخله في الإدغام الكبير، ولا يصح ذلك لخروجه عن أصوله، ولأن راويه يرويه مع عدم الإدغام الكبير، فقد نص عليه صاحب الروضة لابن حبش عن السوسي مع أن الإدغام الكبير لم يكن في الروضة عن السوسي، ولا عن الدوري كما قدمنا في بابه، روى الشنبوذي عن ابن جمهور عن السوسي بكسر الياء المشددة بعد الحذف، وهي قراءة عاصم الجحدري، وغيره فإذا كسرت وجب ترقيق الجلالة بعدها كما تقدم، وقد اختلف في توجيه هاتين الروايتين، فأما فتح الياء فخرجها الإمام أبو علي الفارسي على حذف لام الفعل في ولي، وهي الياء الثانية وإدغام ياء فعيل في ياء الإضافة، وقد حذفت اللام في كلامهم كثيرا، وهو مطرد في اللامات في التحقير نحو غطى في تحقير غطاء، وقد قيل في تخريجها غير ذلك، وهذا أحسن.

وأما كسر الياء فوجهها أن يكون المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنا كما تحذف ياءات الإضافة عند لقيها الساكن فقيل فعلى هذا إنما يكون الحذف حالة الوصل فقط، وإذا وقف أعادها، وليس كذلك، بل الرواية الحذف وصلا ووقفا فعلى هذا لا يحتاج إلى إعادتها وقفا، بل

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]