الفصل الرابع في الياءات التي بعدها همزة وصل مع لام التعريف
vol. 2 · p. 298
صواب، ولا عبرة بقول الزمخشري، وغيره ممن ضعفها، أو لحنها فإنها قراءة صحيحة اجتمعت فيها الأركان الثلاثة، وقرأ بها أيضا يحيى بن رئاب وسليمان بن مهران الأعمش وحمران بن أعين وجماعة من التابعين، وقياسها في النحو صحيح، وذلك أن الياء الأولى، وهي ياء الجمع جرت مجرى الصحيح لأجل الإدغام فدخلت ساكنة عليها ياء الإضافة وحركت بالكسر على الأصل في اجتماع الساكنين وهذه اللغة باقية شائعة ذائعة في أفواه أكثر الناس إلى اليوم، يقولون ما في كذا، يطلقونها في كل ياءات الإضافة المدغم فيها، فيقولون ما علي منك، ولا أمرك إلي، بعضهم يبالغ في كسرتها حتى تصير ياء، وتقدم أكلها في البقرة عند هزوا وخبيثة اجتثت أيضا وتقدم إمالة قرار والبوار والقهار في بابها.
(واختلفوا) في: ليضلوا عن سبيله هنا وفي الحج ليضل عن سبيل الله في لقمان ليضل عن سبيل الله، وفي الزمر ليضل عن سبيله فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء في الأربعة (واختلف) عن رويس، فروى التمار من كل طرقه إلا طريق أبي الطيب كذلك هنا والحج والزمر، ومن طريق أبي الطيب بعكس ذلك بفتح الياء في لقمان ليضل عن سبيل الله، وفي الزمر ليضل عن سبيله فقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء في الأربعة (واختلف) عن رويس، فروى التمار من كل طرقه إلا طريق أبي الطيب كذلك هنا والحج والزمر، ومن طريق أبي الطيب بعكس ذلك بفتح في لقمان وبضم في الباقي، وقرأ الباقون بالضم فيها، وتقدم اختلافهم في (لا بيع فيه ولا خلال) عند فلا خوف عليهم، أوائل البقرة، وتقدم إمالة عصاني للكسائي في بابها.
(واختلف) عن هشام في أفئدة من الناس، فروى الحلواني عنه من جميع طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة، وهي رواية العباس بن الوليد البيروتي عن أصحابه عن ابن عامر، قال الحلواني عن هشام: هو من الوفود، فإن كان قد سمع فعلى غير قياس، وإلا فهو على لغة المشبعين من العرب الذين يقولون الدراهيم والصياريف، وليست ضرورة، بل لغة مستعملة، وقد ذكر الإمام أبو عبد الله بن مالك في شواهد التوضيح الإشباع من الحركات الثلاثة لغة معروفة، وجعل من ذلك قولهم: بينا زيد قائم جاء عمرو، أي: بين أوقات قيام زيد، فأشبعت فتحة النون فتولد الألف، وحكى