سورة البقرة
vol. 2 · p. 353
فقرأ حمزة بفتح الياء، وإسكان الخاء وتخفيف الصاد، وقرأ أبو جعفر كذلك إلا أنه بتشديد الصاد فيجمع بين ساكنين، وقرأ ابن كثير وورش كذلك إلا أنه بإخلاص فتحة الخاء. وانفرد ابن مهران بذلك عن روح فلم يوافقه أحد من الأئمة عليه، وقرأه يعقوب والكسائي وخلف وابن ذكوان، وحفص كذلك إلا أنه بكسر الخاء. واختلف عن قالون وأبي عمرو وهشام وأبي بكر فأما قالون فقطع له الداني في جامع البيان بإسكان الخاء فقط كأبي جعفر، وهو الذي عليه العراقيون قاطبة، ولم يذكر صاحب العنوان له سواه، وقطع له الشاطبي باختلاس فتحة الخاء، وعليه أكثر المغاربة، وهو الذي في التذكرة لابن غلبون نصا، وفي التيسير اختيارا، وذكر له صاحب الكافي الوجهين جميعا، وذكر له أبو علي الحسن بن بليمة في تلخيصه، وغيره إتمام الحركة كورش. وهي رواية أبي عون عن الحلواني عنه فيما رواه القاضي أبو العلاء، وغيره، ورواية أبي سليمان عن قالون أيضا. وأما أبو عمرو فأجمع المغاربة له على الاختلاس كقالون، وهو الذي لم يذكر الداني في كتبه من روايتي الدوري والسوسي سواه، وهو الذي في التذكرة، والعنوان، وأجمع العراقيون له على الإتمام كابن كثير وورش، إلا أن بعضهم روى الاختلاس عن ابن حبش عن السوسي كابن سوار، وغيره. والحافظ أبو العلاء روى عنه الاختلاس. وأما هشام فروى الحلواني فتح الخاء مع تشديد الصاد كابن كثير. وروى عنه الداجوني كسر الخاء مع التشديد كابن ذكوان، وأما أبو بكر فروى عنه العليمي فتح الياء مع كسر الخاء كحفص. واختلف عن يحيى بن آدم عنه، فروى المغاربة قاطبة عن يحيى كذلك، وروى العراقيون عنه كسر الياء والخاء جميعا وخص بعضهم ذلك بطريق أبي حمدون عن يحيى، وكلاهما صحيح عنه، وروى سبط الخياط في مبهجه الوجهين جميعا عن العليمي، وتقدم في شغل لنافع وابن كثير وأبي عمرو في البقرة.
(واختلفوا) في: فاكهون وفاكهين، وهو هنا والدخان والطور والمطففين، فقرأهن أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء، ووافقه