سورة هود
vol. 2 · p. 428
اختلف كلام النووي في استحبابها فمنع في شرح المهذب والتحقيق، وقال في تهذيب الأسماء واللغات في الكلام على " سبح ": وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها خلاف العادة في غيرها، وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي، وغيره، وذكرها المحاملي، وصاحب التتمة، وغيرهما من أصحابنا، وهي سنة حسنة انتهى.
أما صيغته فلم يختلف عن أحد ممن أثبته أن لفظه " الله أكبر "، ولكن اختلف عن البزي وعمن رواه عن قنبل في الزيادة عليه. فأما البزي، فروى الجمهور عنه هذا اللفظ بعينه من غير زيادة، ولا نقص فيقول (الله أكبر) (بسم الله الرحمن الرحيم) والضحى، أو ألم نشرح وهو الذي قطع به في الكافي والهادي، والهداية، والتلخيصين، والعنوان، والتذكرة، وهو الذي قرأ به وأخذ صاحب التبصرة، وهو الذي قطع به أيضا في المبهج، وفي التيسير من طريق أبي ربيعة، وبه قرأ على أبي القاسم الفارسي عن قراءته بذلك على النقاش عنه، وعلى أبي الحسن، وعلى أبي الفتح عن قراءته بذلك عن السامري في رواية البزي، وهو الذي لم يذكر العراقيون قاطبة سواه من طرق أبي ربيعة كلها سوى طريق هبة الله عنه، وروى الآخرون عنه التهليل من قبل التكبير، ولفظة " لا إله إلا الله والله أكبر " وهذه طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه، وهو طريق هبة الله عن أبي ربيعة وابن الفرح أيضا عن البزي، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس عن قراءته على عبد الباقي، وعلى أبي الفرح النجار أعني من طريق ابن الحباب، وهو وجه صحيح ثابت عن البزي بالنص كما أخبرنا أحمد بن الحسن المصري بقراءتي عليه. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الرحمن التونسي. أخبرنا محمد بن محمد البلنسي عن محمد بن أحمد المرسي. أخبرنا والدي عن عثمان بن سعيد الحافظ حدثنا فارس بن أحمد، أخبرنا