Skip to content

Books to be read, not browsed

[قراءة عاصم من روايتي أبي بكر شعبة وحفص] — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 207 of 959.

[قراءة عاصم من روايتي أبي بكر شعبة وحفص]

vol. 1 · p. 206

هذا الوجه، وهو مستقيم الإسناد، والخمسة الذين أشار إليهم نافع هم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع ويزيد بن رومان وشيبة بن نصاح وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ومسلم بن جندب. كما سماهم محمد بن إسحاق المسيبي عن أبيه عن نافع.

وأما الحدر فهو مصدر من حدر - بالفتح يحدر بالضم - إذا أسرع فهو من الحدور الذي هو الهبوط ; لأن الإسراع من لازمه بخلاف الصعود فهو عندهم عبارة عن إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمز، ونحو ذلك مما صحت به الرواية، ووردت به القراءة مع إيثار الوصل، وإقامة الإعراب ومراعاة تقويم اللفظ، وتمكن الحروف، وهو عندهم ضد التحقيق. فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة، وحوز فضيلة التلاوة، وليحترز فيه عن بتر حروف المد، وذهاب صوت الغنة، واختلاس أكثر الحركات، وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف بها التلاوة، ولا يخرج عن حد الترتيل، ففي صحيح البخاري أن رجلا جاء إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال: هذا كهذ الشعر، الحديث. قلت: وهذا النوع، وهو الحدر: مذهب ابن كثير وأبي جعفر وسائر من قصر المنفصل، كأبي عمرو ويعقوب وقالون والأصبهاني عن ورش في الأشهر عنهم، وكالولي عن حفص، وكأكثر العراقيين عن الحلواني عن هشام.

وأما التدوير فهو عبارة عن التوسط بين المقامين من التحقيق والحدر، وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه إلى الإشباع، وهو مذهب سائر القراء وصح عن جميع الأئمة، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء. قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: لا تنثروه - يعني القرآن - نثر الدقل ولا تهذوه هذ الشعر. الحديث سيأتي بتمامه.

وأما الترتيل فهو مصدر من رتل فلان كلامه إذا أتبع بعضه بعضا على

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]