Skip to content

Books to be read, not browsed

باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 509 of 959.

باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها

vol. 2 · p. 18

يعني ابن غلبون. وأما عاصم والبزي وابن ذكوان فالخلاف عنهم كالخلاف في يس من الطرق المذكورة إلا أن سبط الخياط قطع في كفايته لأبي بكر من طريق العليمي بالإدغام هنا والإظهار في يس ولم يفرق غيره بينهما عنه - والله أعلم -.

وأظهر النون من ن الباقون وهم أبو عمرو وحمزة وأبو جعفر وقالون وقنبل.

(السابع عشر) النون عند الميم من طسم أول الشعراء والقصص فأظهر النون عندها حمزة وأبو جعفر. والباقون بالإدغام. وأبو جعفر مع إظهاره على أصله في السكت على كل حرف من حروف الفواتح كما تقدم وإنما ذكرناه مع المظهرين في هذه الفواتح من أجل موافقتهم له في الإظهار وإلا فمن لازم السكت الإظهار فلذلك لم يحتج إلى التنبيه له على إظهار الميم عند الميم من الم فإنه إنما انفرد بإظهارها من أجل السكت عليها، وكذلك النون المخفاة من (عين صاد) أول مريم. والنون من طس تلك أول النمل. والنون من عسق فإن السكت عليها لا يتم إلا بإظهارها فلم يحتج معه إلى تنبيه - والله أعلم -.

وما وقع لأبي شامة من النص على الإظهار في طس تلك للجميع فهو سبق قلم، فاعلم.

(تنبيه) كل حرفين التقيا أولهما ساكن وكانا مثلين أو جنسين وجب إدغام الأول منهما لغة وقراءة فالمثلان نحو فاضرب به، ربحت تجارتهم، وقد دخلوا، إذ ذهب، وقل لهم، وهم من، عن نفس، اللاعنون يدرككم، يوجهه والجنسان نحو قالت طائفة، أثقلت دعوا، وقد تبين، إذ ظلمتم، بل ران، هل رأيتم، قل ربي ما لم يكن أول المثلين حرف مد نحو قالوا وهم، الذي يوسوس أو أول الجنسين حرف حلق نحو فاصفح عنهم كما قدمنا التنصيص عليه في فصل التجويد أول الكتاب، وكذلك تقدم ذكر نحو أحطت، وبسطت في حرف الطاء وأما ألم نخلقكم في المرسلات فتقدم أيضا ما حكي فيه من وجهي الإدغام المحض وتبقية الاستعلاء.

وقد انفرد الهذلي عن أبي الفضل الرازي من طريق ابن الأخرم عن ابن ذكوان بإظهاره، وكذلك حكي

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]