(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين:
vol. 2 · p. 72
، وغيرهم، واختاره في التبصرة، وقال: سواء رمت، أو سكنت ورد على من فتح حالة الإسكان، وقال: إن ذلك ليس بالقوي، ولا بالجيد لأن الوقف غير لازم والسكون عارض (قلت) : وكلا الوجهين صحيحان عن السوسي نصا وأداء، وقرأنا بهما من روايتيه، وقطع بهما له صاحب المبهج، وغيره، وقطع له بالفتح فقط الحافظ أبو العلاء الهمداني في غايته، وغيره والأصح أن ذلك مخصوص به من طريق ابن جرير ومأخوذ به من طريق ابن حبش كما نص عليه في المستنير، وفي التجريد، وابن فارس في جامعه، وغيرهم وأطلق أبو العلاء ذلك في الوقف، ولم يقيده بسكون وقيده آخرون برءوس الآي كابن سوار والصقلي وذهب بعضهم إلى الإمالة بين بين، ومن هؤلاء من جعل ذلك مع الروم كما نص عليه في الكافي، وقال: إنه مذهب البغداديين، ومنهم من أطلق واكتفى بالإمالة اليسيرة إشارة إلى الكسر، وهذا مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم وأصحابه وحكي أنه قرأ به على ابن مجاهد وأبي عثمان عن الكسائي، وعلى ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي والصواب تقييد ذلك بالإسكان وإطلاقه في رءوس الآي، وغيرها. وتعميم الإسكان بحالتي الوقف والإدغام الكبير كما تقدم ثم إن سكون كليهما عارض، وذلك نحو النار ربنا، الأبرار ربنا، الغفار لا جرم، الفجار لفي، وذلك من طريق ابن حبش عن ابن جرير كما نص عليه أبو الفضل الخزاعي وأبو عبد الله القصاع، وغيرهما، وقد ذكرنا ذلك في آخر باب الإدغام، وقد تترجح الإمالة عند من يأخذ بالفتح من قوله في النار لخزنة جهنم لوجود الكسرة بعد الألف حالة الإدغام بخلاف غيره (قلته) قياسا - والله أعلم -.
ويشبه إجراء الثلاثة من الإمالة وبين بين والفتح لإسكان الوقف إجراء الثلاثة من المد والتوسط والقصر في سكون الوقف بعد حرف المد، لكن الراجح في باب المد هو الاعتداد بالعارض، وفي الإمالة عكسه والفرق بين الحالين أن المد موجبه الإسكان، وقد حصل فاعتبروا الإمالة موجبها الكسر، وقد زال فلم يعتبر - والله أعلم -.