Skip to content

Books to be read, not browsed

باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف — النشر في القراءات العشر

From ⁧النشر في القراءات العشر⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 684 of 959.

باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف

vol. 2 · p. 193

اتباع أهل الحجاز، وعنهم أخذ القراءة، أولا واتبع في عدها أهل بلدة البصرة، وغيرها. وعنهم أخذ القراءة ثانيا فهو في الحالتين متبع القراءة والعدد ولذلك خير في المذهبين والله تعالى أعلم.

(الثالث) : ليس إثبات هذه الياءات في الحالين، أو في حالة الوصل مما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخل به في حكم الشذوذ لما بيناه في الركن الرسمي، أول الكتاب والله تعالى أعلم.

لم يتعرض أحد من أئمة القراءة في تواليفهم لهذا الباب. وقد أشار إليه أبو القاسم الصفراوي في إعلانه، ولم يأت بطائل، وهو باب عظيم الفائدة، كثير النفع، جليل الخطر، بل هو ثمرة ما تقدم في أبواب هذا الكتاب من الأصول، ونتيجة تلك المقدمات والفصول. والسبب الموجب لعدم تعرض المتقدمين إليه هو عظم هممهم، وكثرة حرصهم، ومبالغتهم في الإكثار من هذا العلم واستيعاب رواياته، وقد كانوا في الحرص والطلب بحيث إنهم يقرءون بالرواية الواحدة على الشيخ الواحد عدة ختمات لا ينتقلون إلى غيرها ولقد قرأ الأستاذ أبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري القيرواني القراءات السبع على شيخه أبي بكر القصري تسعين ختمة كلما ختم ختمة قرأ غيرها حتى أكمل ذلك في مدة عشر سنين حسبما أشار إليه بقوله في قصيدته:

وأذكر أشياخي الذين قرأتها ... عليهم فأبدأ بالإمام أبي بكر

قرأت عليه السبع تسعين ختمة ... بدأت ابن عشر ثم أكملت في عشر

وكان أبو حفص الكتاني من أصحاب ابن مجاهد وممن لازمه كثيرا وعرف به، وقرأ عليه سنين لا يتجاوز قراءة عاصم.

قال: وسألته أن ينقلني عن قراءة عاصم إلى غيرها فأبى علي، وقرأ أبو الفتح فرج بن عمر الواسطي أحد شيوخ

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]