Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني في معنى قوله تعالى: " ورتل القرآن ترتيلا " — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 12 of 174.

الفصل الثاني في معنى قوله تعالى: " ورتل القرآن ترتيلا "

vol. 1 · p. 50

ووصف الشذائي قراءة أئمة القراءة السبعة، فقال: أما صفة قراءة ابن كثير فحسنة مجهورة، بتمكين بين.

وأما صفة قراءة نافع فسلسلة، لها أدنى تمديد.

وأما صفة قراءة عاصم فمترسلة جريشة ذات ترتيل، وكان عاصم نفسه موصوفا بحسن الصوت وتجويد القراءة.

وأما صفة قراءة حمزة فأكثر من رأينا منهم لا ينبغي أن تحكى قراءته لفسادها، ولأنها مصنوعة من تلقاء أنفسهم، وأما من كان منهم يعدل في قراءته حدرا وتحقيقا فصفتها المد العدل والقصر والهمز المقوم والتشديد المجود، بلا تمطيط ولا تشديق، ولا تعلية صوت، ولا ترعيد، فهذه صفة التحقيق.

وأما الحدر فسهل كاف، في أدنى ترتيل وأيسر تقطيع.

وأما وصف قراءة الكسائي فبين الوصفين في اعتدال.

وأما قراءة أصحاب ابن عامر فيضطربون في التقويم، ويخرجون عن الاعتدال.

وأما صفة قراءة أبي عمرو بن العلاء فالتوسط والتدوير، همزها سليم من اللكز، وتشديدها خارج عن التمضيغ، بترسل جزل بين سهل، يتلو بعضها بعضا.

قال: وإلى هذا كان يذهب أبو بكر بن مجاهد في هذه القراءة وغيرها، وبه قرأنا عليه، وله كان يختار، وبمثله كان يأخذ ابن المنادى، رحمة الله عليهما.

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م