القول في أم
vol. 1 · p. 214
وأما الإنتظار فهو التوقع، تقول: إنتظرت كذا، أي توقعته، وأتى في أربعة عشر موضعا.
وأما الظلال بكسر الظاء فهو جمع ظل، وهو معروف، كظل الشجرة وغيرها، ويقال له ظل في أول النهار، فإذا رجع فهو فيء، والظل الظليل الدائم، فهو وما اشتق منه بالظاء، نحو {مد الظل} و {ظللنا عليهم} ، {يتفيأ ظلاله} ، {في ظل} ، {من فوقهم ظلل} .
وتقدم ذكر الظلة، وجمعها ظلل أو ظلال كخلة وخلل، وبرمة وبرام، ووقع منه في القرآن إثنان وعشرون موضعا.
وأما الحفظ فهو ضد النسيان، وهو بالظاء كيف تصرف، نحو {على كل شيء حفيظ} و {حافظات} و {حفظة} و {محفوظ} و {يحفظونه} .
وقع في اثنين وأربعين موضعا.
وأما الظمأ بالهمز فهو العطش، ووقع في ثلاثة مواضع، في براءة {لا يصيبهم ظمأ} ، وفي طه {تظمأ} ، وفي النور {الظمآن} .
vol. 1 · p. 215
وأما الظلماء فهي من الظلمة، وجمعها ظمأت، ووقعت في ستة وعشرين موضعا.
وأما العظم فهو معروف، وجمعه عظام، ووقع في أربعة عشر موضعا جمعا وفردا.
وأما لظى فأصله اللزوم والإلجاج، تقول: ألظ بكذا، أي ألزمه ولج به، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «ألظوا بياذا الجلال والإكرام» أي الزموا أنفسكم وألجوا بكثرة الدعاء بها، وسميت بعض طباق النار به للزومها العذاب، قال الله تعالى: {وما هم منها بمخرجين} ، ووقع في القرآن منه موضعان {إنها لظى} في المعارجن {فأنذرتكم نارا تلظى} في والليل.
وأما الظهار فيأتي الكلام عليه عند قوله ظهر ظهيرها.
وأما الغلظ فهو معروف، وفي القرآن منه ثلاثة عشر موضعا.
وأما الوعظ فهو التخويف من عذاب الله، والترغيب في العمل القائد إلى الجنة.
قال الخليل: هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب، انتهى فهو بلاظاء كيف تصرف، وجمع الموعظة مواعظ، وجمع العظة عظات.
وضارعه في اللفظ قوله تعالى: {جعلوا القرآن عضين} في الحجر، وهو بالضاد، ومعناه أنهم فرقوه، وقالوا: هو سحر وشعر وكهانة ونحو ذلك.