Skip to content

Books to be read, not browsed

القول في أم — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 169 of 174.

القول في أم

vol. 1 · p. 217

وفي القمر {كهشيم المحتظر} والمحتظر الذي يعمل الحظيرة.

وضارعه في اللفظ الحضر الذي هو ضد الغيبة، ومعناه الإتيان إلى المكان، ولامعنى فارق بينهما، فافهم.

وأما قوله ظهر ظهيرها، وقوله في الظهيرة، وقوله ظهر الظهار، فنتكلم عليهن الآن.

فالظهيرة هي شدة الحر، ومنه قوله: {وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} .

وأما الظهر فهو خلاف البطن، ومنه قوله: {إلا ما حملت ظهورهما} .

والظهار هو من ظاهر الرجل من زوجته، وهو أن يقول لها أنت علي كظهر أمي، ومنه قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} الآية.

وأما قوله ظهر هو بضم الظاء، وهو اسم لوقت زوال الشمس، وهو وقت صلاة الظهر، تقول أظهرنا أي صرنا في وقت الظهر، قال الله تعالى: {وعشيا وحين تظهرون} .

وأما الظهير فهو المعين، والتظاهر التعاون، ومنه قوله تعالى: {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك

vol. 1 · p. 218

ظهير} .

فإذا علم ذلك ففي كتاب الله تعالى منها وما تصرف منها سبعة وخمسون موضعا، والله أعلم.

وأما الظفر فهو الذي بالأيدي والأرجل، قال أبو حاتم: يقال ظفر وظفر بضمة واحدة وبضمتين، ولا يقال بالكسر كما تقول العامة، وقد يقال للظفر أظفور، قالت أم الهيثم:

ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت ... وبين أخرى تليها قيد أظفور

وجمع الظفر أظفار وأظافيرن وقيل أظافير جمع الجمع، كما قيل أقوال وأقاويل، وقيل جمع أظفور.

والتظفير هو أخذك الشيء بأطراف أظفارك وتخذيشك إياه بها.

ووقع في موضع في الأنعام قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} والله أعلم.

وهذا آخر ما قصدته من ترجمة هذا الكتاب، وكنت قبل أن أكتب هذا التأليف بدأت في تأليف كتاب سميته التوجيهات على أصول القراءات، ثم رأيت الحاجة داعية إلى تأليف هذا المختصر، فانثنيت عن ذلك حتى كمل تأليفي لهذا الكتاب، وأنا إن شاء الله عازم على ذلك بإرشاده وتيسيره، إن تأخر الأجل، ونلت بلوغ الأمل حتى أكمله.

Ed. Dr. 'Ali Husayn al-Bawwab — Maktabat al-Ma'arif, Riyadh — 1st ed., 1405 AH - 1985 CE