Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الثالث في أصول القراءة الدائرة على اختلاف القراءات — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 22 of 174.

الباب الثالث في أصول القراءة الدائرة على اختلاف القراءات

vol. 1 · p. 62

وخلل يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف دون المعنى.

وأما اللحن الخفي فهو خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف دون المعنى.

وبيان ذلك أن الجلي المخل بالمعنى والعرف هو تغيير بعض الحركات عما ينبغي، نحو أن تضم التاء في قوله تعالى: {أنعمت عليهم} أو تكسرها، أو تفتح التاء في قوله: {ما قلت لهم} .

والقسم الثاني من الجلي المخل] بالعرف دون المعنى نحو رفع الهاء ونصبها من قوله تعالى: {الحمد لله} .

واللحن الخفي هو مثل تكرير الراءات، وتطنين النونات، وتغليظ اللامات وإسمانها وتشريبها الغنة، وإظهار المخفى، وتشديد الملين، وتليين المشدد، والوقف بالحركات كوامل، مما سنذكره بعد.

وذلك غير مخل بالمعنى، ولا مقصر باللفظ، وإنما الخلل الداخل على اللفظ فساد رونقه وحسنه وطلاوته، من حيث إنه جار مجرى الرتة واللثغة، [كالقسم الثاني من اللحن الجلي، لعدم إخلالهما بالمعنى] .

وهذا الضرب من اللحن، وهو الخفي، لا يعرفه إلا القارئ المتقن، والضابط المجود، الذي أخذ عن أفواه الأئمة، ولقن من ألفاظ أفواه العلماء الذين ترتضى تلاوتهم ويوثق بعربيتهم، فأعطى كل حرف حقه، ونزله منزلته.

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م