الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال
vol. 1 · p. 73
مقدمة
إنما سمي كل واحد من التسعة والعشرين حرفا - حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلمة في أولها وفي آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل عدد أصول حروف الأسماء والأفعال ثلاثة: طرفان ووسط.
وكذلك الحروف العوامل سميت حروفا لأنها وصلة بين الإسم والفعل، فهي طرف لكل واحد منهما، آخر الأول وأول الآخر، وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره، [ومنه قوله عز وجل: {وأقم الصلاة طرفي النهار} أي أوله وآخره] .
اختلف الناس في الحرف والحركة، أيهما قبل الآخر، أو لم يسبق أحدهما الآخر؟