Skip to content

Books to be read, not browsed

مقدمة نذكر فيها تأليف الكلام — التمهيد في علم التجويد

From ⁧التمهيد في علم التجويد⁩ by ⁧شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف⁩ — leaf 65 of 174.

مقدمة نذكر فيها تأليف الكلام

vol. 1 · p. 110

فصل

وإذا وقع بعد الباء ألف وجب على القارئ أن يرقق اللفظ بها، لا سيما إذا وقع بعدها حرف استعلاء أو إطباق، نحو قوله: {باغ} و {بارئكم} و {باسط} و {الأسباط} و {الباطل} و {بالغ} ونحو ذلك.

فكثير من القراء يتعمدون اللفظ بها شديدة، فيخرجونها عن حدها، ويفخمون لفظها، فاحذر ذلك، واحذر أيضا إذا رققتها أن تدخلها إمالة، فكثير ما يقع في ذلك عامة المغاربة.

وأما التاء: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثامن من مخارج الفم، وهي من فوق الثنايا العليا، مصعد إلى جهة الحنك يسيرا مما يقابل طرف اللسان، وهي مهموسة شديدة منفتحة مستفلة.

وقيل إنها من حروف القلقلة، وهذا في غاية ما يكون من البعد، لأن كل حروف القلقلة مجهورة شديدة، ولو لزم ذلك في التاء للزم في الكاف.

فلولا الهمس الذي في التاء لكانت دالا، ولولا الجهر الذي في الدال لكانت تاء، إذ المخرج واحد، وقد اشتركا في الصفات.

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م