2
vol. 1 · p. 103
{فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع للذكور (1) . ثم قالت: {وليس الذكر كالأنثى} فقول الله عز وجل: {والله أعلم بما وضعت} - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعت.
ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت) - بضم التاء (2) فهو كلام متصل من قول أم مريم عليها السلام.
{وكفلها زكريا} ضمها إليه.
و {المحراب} الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلم. (3)
والمحراب أيضا: المسجد. قال: {يعملون له ما يشاء من محاريب} (4) ؛ أي: مساجد.
وقال أبو عبيدة: (5) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من المسجد.
{أنى لك هذا} أي: من أين لك هذا؟
{وسيدا وحصورا} قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (6) ". وقال