Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 113 of 536.

17

vol. 1 · p. 114

{ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت " (1) . يريد: أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك؛ أتي به يوم القيامة يحمله.

ومن قرأ "يغل" أراد يخان. ويجوز أن يكون يلفى خائنا. يقال: أغللت فلانا أي وجدته غالا. كما يقال: أحمقته وجدته أحمق. وأحمدته وجدته محمودا.

وقال الفراء (2) . من قرأه "يغل" أراد: يخون. ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يغلل. كما يقال: يفسق ويخون ويفجر.

{هم درجات عند الله} أي هم طبقات في الفضل. فبعضهم أرفع من بعض.

* * *

{أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها} يقول أصابتكم مصيبة يوم "أحد" قد أصبتم مثليها من المشركين يوم "بدر"

{قل هو من عند أنفسكم} أي بمخالفتكم وذنوبكم. يريد مخالفة الرماة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.

{قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا} يقول: كثروا فإنكم إذا كثرتم دفعتم القوم بكثرتكم (3) .

19

vol. 1 · p. 115

{فادرءوا عن أنفسكم الموت} أي ادفعوه. يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه.

{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي يخوفكم بأوليائه كما قال: {لينذر بأسا شديدا} (1) أي لينذركم ببأس [شديد] .

{نملي لهم} أي نطيل لهم. يعني الإمهال والنظرة. ومنه قوله: {واهجرني مليا} (2) .

{حتى يميز الخبيث من الطيب} يقول: حتى يخلص المؤمنين من الكفار.

{سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} أي يلزم أعناقهم إثمه. ويقال: هي الزكاة يأتي مانعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع يقول: أنا الزكاة (3) .

* * *

{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال رجل من اليهود (4) حين نزلت {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} (5) -: إنما يستقرض الفقير من الغني والله الغني فكيف يستقرض؟ فأنزل الله هذه الآية.

{زحزح عن النار} أي نحي عنها وأبعد.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)