29
vol. 1 · p. 127
{نصيبا من الكتاب} أي حظا.
{واسمع غير مسمع} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سمعت.
{وراعنا ليا بألسنتهم} أراد أنهم يحرفون "راعنا" من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في "المشكل" (1) .
{واسمع وانظرنا} أي: لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم يقولوا: لا سمعت وقالوا: انظرنا - أي انتظرنا - مكان راعنا. {لكان خيرا لهم} والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد.
{نطمس وجوها} أي: نمحو ما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم.
{فنردها على أدبارها} أي: نصيرها كأقفائهم.
{ألم تر إلى الذين أوتوا} ألم تخبر. ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك في كتاب "المشكل" (2) .
{بالجبت والطاغوت} كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت (3) .
ويقال (4) إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيي بن أخطب وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما.