73
vol. 1 · p. 165
{مذءوما} مذموما بأبلغ الذم (1) .
{مدحورا} أي: مقصيا مبعدا. يقال: اللهم ادحر عني الشيطان (2) .
{ليبدي لهما} أي: ليظهر.
{ما ووري عنهما} أي: ستر. والتواري والمواراة منه.
{وطفقا} أي: جعلا وأقبلا. يقال: طفقت أفعل كذا.
{يخصفان} أي: يصلان الورق بعضه ببعض ويلصقان بعضه على بعض. ومنه يقال: خصفت نعلي: إذا طبقت عليها رقعة.
(والريش) و (الرياش) : ما ظهر من اللباس. وريش الطائر: ما ستره الله به.
{ولباس التقوى ذلك خير} أي: خير من الثياب؛ لأن الفاجر وإن كان حسن الثوب فإنه بادي العورة. و "ذلك" زائدة. قال الشاعر في مثل هذا المعنى:
إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا (3)
وقيل في التفسير: إن لباس التقوى: الحياء (4) .
{إنه يراكم هو وقبيله} أصحابه: وجنده.
74
vol. 1 · p. 166
{وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} يقول: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من المساجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم: لا أصلي حتى آتى مسجدي (1) .
وقوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا} كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة بالنهار والنساء منهم بالليل إلا الحمس-وهم قريش ومن دان بدينهم- ولا يأكلون من الطعام إلا اليسير إعظاما لحجهم. فأنزل الله هذه الآية (2) .
{ما لم ينزل به سلطانا} أي حجة.
{أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} أي: حظهم مما كتب عليهم من العقوبة.
{ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم} أي: ادخلوا مع أمم.
{حتى إذا اداركوا فيها} تداركوا. أدغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها. يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا.
{لا تفتح لهم أبواب السماء} [أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب السماء] ويقال: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء (3) إذا ماتوا.
{حتى يلج الجمل} أي يدخل البعير.
{في سم الخياط} أي: في