Skip to content

Books to be read, not browsed

89 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 176 of 536.

89

vol. 1 · p. 178

{وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} (1) أي: يحبسوك. ومنه يقال: فلان مثبت وجعا: إذا لم يقدر على الحركة. وكانوا أرادوا أن يحبسوه في بيت ويسدوا عليه بابه ويجعلوا له خرقا يدخل عليه منه طعامه وشرابه. أو يقتلوه بأجمعهم قتلة رجل واحد. أو ينفوه.

و (المكاء) : الصفير. يقال: مكا يمكو. ومنه قيل للطائر: مكاء لأنه يمكو. أي: يصفر.

و (التصدية) : التصفيق. يقال: صدى إذا صفق بيده، قال الراجز:

ضنت بخد وثنت بخد ... وإني من غرو الهوى أصدي

الغرو: العجب. يقال: لا غرو من كذا وكذا: أي لا عجب منه.

{فيركمه جميعا} أي: يجعله ركاما بعضه فوق بعض.

{العدوة} شفير الوادي. يقال: عدوة الوادي وعدوته.

{إذ يريكهم الله في منامك} أي: في نومك ويكون: في عينك؛ لأن العين موضع النوم (2) .

{وتذهب ريحكم} أي دولتكم. يقال: هبت له ريح النصر. إذا كانت له الدولة. ويقال: الريح له اليوم. يراد له الدولة.

{نكص على عقبيه} أي رجع القهقرى.

{فإما تثقفنهم} أي تظفر بهم.

93

vol. 1 · p. 179

{فشرد بهم من خلفهم} أي: افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق بهم من وراءهم من أعدائك. ويقال: شرد بهم سمع بهم بلغة قريش.

قال الشاعر:

أطوف في الأباطح كل يوم ... مخافة أن يشرد بي حكيم (1)

ويقال: شرد بهم أي نكل بهم. أي اجعلهم عظة لمن وراءهم وعبرة.

{فانبذ إليهم على سواء} ألق إليهم نقضك العهد لتكون أنت وهم في العلم بالنقض سواء (2) .

{ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} أي فاتوا. ثم ابتدأ فقال: {إنهم لا يعجزون}

{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} أي: من سلاح (3) .

{وإن جنحوا للسلم} أي مالوا للصلح.

{لولا كتاب من الله سبق} أي قضاء سبق بأنه سيحل لكم المغانم (4) .

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)