Skip to content

Books to be read, not browsed

9 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 20 of 536.

9

vol. 1 · p. 21

وقد روي عن ابن عباس، أنه قال: إنما سمي إنسانا: لأنه عهد إليه فنسى (1) .

وذهب إلى هذا قوم من أهل اللغة. واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان وذلك: أن العرب تصغره "أنيسيان": بزيادة ياء؛ كأن مكبره "إنسيان" -إفعلان- من النسيان؛ ثم تحذف الياء من مكبره استخفافا: لكثرة ما يجرى على اللسان؛ فإذا صغر رجعت الياء ورد إلى أصله؛ لأنه لا يكثر مصغرا كما يكثر مكبرا.

والبصريون يجعلونه "فعلانا" على التفسير الأول. وقالوا: زيدت الياء في تصغيره، كما زيدت في تصغير ليلة، فقالوا: لييلة. وفي تصغير رجل، فقالوا: رويجل.

* * *

وهما {الثقلان} ؛ يعني: الجن والإنس. سميا بذلك (2) لأنهما ثقل الأرض، إذ كانت تحملهم أحياء وأمواتا. ومنه قول الله: {وأخرجت الأرض أثقالها} (3) أي: موتاها. وقالت الخنساء ترثي أخاها:

أبعد ابن عمرو من آل الشري ... د حلت به الأرض أثقالها (4)

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)