177
vol. 1 · p. 228
وفي رواية أبي صالح: أنه يمحو من كتب الحفظة ما تكلم به الإنسان مما ليس له ولا عليه، ويثبت ما عليه وما له.
{ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعباد (1) ، ويقال: بالفتوح على المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم (2) .
{لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص (3) .
178
vol. 1 · p. 229
مكية كلها
{وذكرهم بأيام الله} أي: بأيام النعم (1) .
{وإذ تأذن ربكم} مبين في سورة الأعراف (2) .
{فردوا أيديهم في أفواههم} قال أبو عبيدة: تركوا ما أمروا به، ولم يسلموا (3) .
ولا أعلم أحدا قال: رد يده في فيه؛ إذا أمسك عن الشيء! والمعنى: ردوا أيديهم في أفواههم، أي عضوا عليها حنقا وغيظا. كما قال الشاعر:
يردون في فيه عشر الحسود (4)
يعني: أنهم يغيظون الحسود حتى يعض على أصابعه العشر، ونحوه قول الهذلي:
vol. 1 · p. 230
قد افنى أنامله أزمه ... فأضحى يعض علي الوظيفا (1)
يقول: قد أكل أصابعه حتى أفناها بالعض، فأضحى يعض علي وظيف الذراع، وهكذا فسر هذا الحرف ابن مسعود (2) واعتباره قوله عز وجل في موضع آخر: {وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ}
{واستفتحوا} أي: استنصروا (3) . {وخاب كل جبار عنيد}
{من ورائه جهنم} أي: أمامه (4) .
{ويسقى من ماء صديد} والصديد: القيح والدم. أي: يسقى الصديد مكان الماء. كأنه قال: يجعل ماؤه صديدا.
ويجوز أن يكون على التشبيه. أي يسقى ماء كأنه صديد.
{ويأتيه الموت من كل مكان} أي: من كل مكان من جسده. {وما هو بميت} (5) .