183
vol. 1 · p. 236
فاللاقح: الجنوب (1) . والحائل: الشمال. ويسمون الشمال أيضا: عقيما. والعقيم التي لا تحمل. كما سموا الجنوب لاقحا. قال كثير:
ومر بسفساف التراب عقيمها (2)
يعني الشمال، وإنما جعلوا الريح لاقحا - أي حاملا - لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصرفه، ثم تحمله فينزل. [فهي] على هذا الحامل. وقال أبو وجزة يذكر حميرا وردت [ماء] :
حتى رعين الشوى منهن في مسك ... من نسل جوبة الآفاق مهداج (3)
ويروى: "سلكن الشوى"؛ أي: أدخلن قوائمهن في الماء حتى صار الماء لها كالمسك. وهي الأسورة. ثم ذكر أن الماء من نسل ريح تجوب البلاد (4) .
فجعل الماء للريح كالولد: لأنها حملته وهو سحاب وحلته. ومما يوضح هذا قوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا} (5) أي: حملت (6) .
(الصلصال) : الطين اليابس لم تصبه نار. فإذا نقرته صوت (7) فإذا