Skip to content

Books to be read, not browsed

207 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 261 of 536.

207

vol. 1 · p. 263

{فضربنا على آذانهم} أي أنمناهم. ومثله قول أبي ذر: قد ضرب الله على أصمختهم (1) .

(والأمد) الغاية.

{ربطنا على قلوبهم} أي ألهمناهم الصبر وثبتنا قلوبهم.

{شططا} أي غلوا. يقال: قد أشط علي: إذا غلا في القول.

{مرفقا} ما يرتفق به.

{تزاور} تميل.

{تقرضهم ذات الشمال} تعدل عنهم وتجاوزهم. قال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس (2)

{وهم في فجوة} أي متسع وجمعها فجوات وفجاء. ويقال: في مقنأة (3) والتفسير الأول أشبه بكلام العرب.

و (الوصيد) الفناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إلي؛ لأنهم يقولون: أوصد بابك. أي أغلقه. ومنه {إنها عليهم مؤصدة} (4) أي مطبقة مغلقة. وأصله أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلت الكلب بالفناء كان خارجا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن

208

vol. 1 · p. 264

يكون داخل الكهف. والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة – فإنما أراد أن الكلب منه بموضع العتبة من البيت، فاستعير على ما أعلمتك من مذاهب العرب في كتاب "المشكل" (1) .

وقد يكون الوصيد الباب نفسه، فهو على هذا كأنه قال: وكلبهم باسط ذراعيه بالباب. قال الشاعر:

بأرض فضاء لا يسد وصيدها ... علي ومعروفي بها غير منكر (2)

{وكذلك بعثناهم} أحييناهم من هذه النومة التي تشبه الموت.

(الورق) الفضة دراهم كانت أو غير دراهم. يدلك على ذلك أن عرفجة بن أسعد أصيبت أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه (3) - أي من فضة – فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب.

{أيها أزكى طعاما} يجوز أن يكون أكثر، ويجوز أن يكون أجود، ويجوز أن يكون أرخص. والله أعلم. وأصل الزكاء: النماء والزيادة.

{ولا يشعرن بكم أحدا} أي لا يعلمن. ومنه يقال: ما أشعر بكذا. وليت شعري. ومنه قيل: شاعر، لفطنته.

{يرجموكم} يقتلوكم. وقد تقدم هذا (4) .

{أعثرنا عليهم} أي أظهرنا عليهم وأطلعنا، ومنه يقال: ما عثرت على فلان بسوء قط.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)