15
vol. 1 · p. 30
أي: إن تك عن أحسن الصنيعة معدولا.
* * *
وكذلك (الفجور) هو الميل عن الحق إلى الباطل. ويقال للكذب أيضا: فجور، وهو الميل عن الصدق.
* * *
و (الافتراء) الاختلاق، قال الله تعالى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} (1) أي: يختلقونه. ومنه قيل: افترى فلان على فلان، إذا قذفه بما ليس فيه، أو قذف أبويه.
* * *
(إقامة الصلاة) إدامتها لأوقاتها. والعرب تقول: قامت السوق وأقمتها: إذا أدمتها ولم أعطلها. قال الشاعر:
أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا (2)
ويقولون في خلاف ذلك: نامت السوق، إذا عطلت أو كسدت.
* * *
و (التزكية) من الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله، أخذ الزكاة. قال: {يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم} (3)
وأصل الزكاة النماء والزيادة. ومنه قيل للصدقة عن المال: زكاة لأنها
16
vol. 1 · p. 31
تثمره، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكت النفقة: إذا بورك فيها.
* * *
و (الحكمة) العلم والعمل. لا يسمى الرجل حكيما حتى يجمعهما.
* * *
و (شعائر الله) واحدها شعيرة، وهي كل شيء جعل علما من أعلام طاعته. ومنه إشعار البدن: إذا أهديت. وهو أن تطعن في سنامها، وتجللها وتقلدها، لأن ذلك من علامات إهدائها.
وقال قائل حين شج عمر: أشعر أمير المؤمنين (1) . كأنه أعلم بعلامة من الجراح.
ويرى أهل النظر أن أصله من الشعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب.
* * *
و (حج البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال الشاعر:
وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا (2)
أي: يكثرون الاختلاف إليه لسؤدده.