Skip to content

Books to be read, not browsed

250 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 303 of 536.

250

vol. 1 · p. 306

ثم بينهن، فقال: {من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء} يريد: عند النوم.

ثم قال: {ثلاث عورات لكم} يريد هذه الأوقات، لأنها أوقات التجرد وظهور العورة:

فأما قبل صلاة الفجر، فللخروج من ثياب النوم، ولبس ثياب النهار.

وأما عند الظهيرة فلوضع الثياب للقائلة.

وأما بعد صلاة العشاء، فلوضع الثياب للنوم.

ثم قال: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} أي بعد هذه الأوقات.

ثم قال: {طوافون عليكم} ؛ يريد: أنهم خدمكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله عز وجل: {يطوف عليهم ولدان مخلدون} (1) أي يطوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الهرة: "ليست بنجس؛ إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات" (2) جعلها بمنزلة العبيد والإماء.

{وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا} في كل وقت.

{كما استأذن الذين من قبلهم} يعني: الرجال.

{والقواعد} يعني: العجز. واحدها: قاعد.

ويقال: "إنما قيل لها قاعد: لقعودها عن المحيض والولد".

وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلها يرجو النكاح، أي يطمع فيه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)