17
vol. 1 · p. 32
وكان الرئيس يعتم بعمامة صفراء تكون علما لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ونحوه قوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} (1) أي يثوبون إليه، يعني يعودون إليه في كل عام.
* * *
و (السلطان) [الملك والقهر] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان، كقوله: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} (2) وكقوله: {أم لكم سلطان مبين} (3)
* * *
و (القرآن) من قولك: ما قرأت الناقة سلى (4) قط، أي: ما ضمت في رحمها ولدا، وكذلك ما قرأت جنينا. وأنشد أبو عبيدة:
هجان اللون لم تقرأ جنينا (5)
وقال في قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} (6) أي تأليفه. قال: وإنما سمي قرآنا لأنه جمع السور وضمها. ويكون القرآن مصدرا كالقراءة: يقال: قرأت قراءة حسنة وقرآنا حسنا. وقال الله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} (7) أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر. قال الشاعر في عثمان بن عفان رضي الله عنه-:
18
vol. 1 · p. 33
ضحوا بأشمط عنوان السجود به ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (1)
أي: تسبيحا وقراءة.
* * *
و (السورة) تهمز ولا تهمز: فمن همزها جعلها من أسأرت، يعني أفضلت. لأنها قطعة من القرآن. (2) ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء، أي منزلة بعد منزلة. قال النابغة في النعمان:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب (3)
والسورة في هذا البيت سورة المجد. وهي [مستعارة من] سورة البناء.
* * *
و (الآية) جماعة الحروف. قال الشيباني (4) : وهو من قولهم: خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم.