280
vol. 1 · p. 327
(1)
{من نبإ موسى} أي من خبره.
{وجعل أهلها شيعا} أي فرقا وأصنافا في الخدمة.
{يستضعف طائفة منهم} يعني: بني إسرائيل (2) .
{ونجعلهم الوارثين} للأرض.
{وأوحينا إلى أم موسى} أي ألقينا في قلبها. ومثله: {وإذ أوحيت إلى الحواريين} (3) .
{فألقيه في اليم} أي في البحر.
{فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} لم يلتقطوه في وقتهم ذاك لهذه العلة. وإنما التقطوه: ليكون لهم ولدا بالتبني؛ فكان عدوا وحزنا فاختصر الكلام.
{وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} قال أبو عبيدة: "فارغا من الحزن لعلمها أنه لم يقتل"؛ أو قال: لم يغرق (4) .
وهذا من أعجب التفسير. كيف يكون فؤادها من الحزن فارغا في وقتها ذاك، والله سبحانه يقول: {لولا أن ربطنا على قلبها} ؟! وهل يربط إلا على قلب