19
vol. 1 · p. 34
و (السبع الطوال) آخرها براءة. كانوا يرون الأنفال وبراءة سورة واحدة؛ لأنهما جميعا نزلتا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك لم يفصلوا بينهما.
* * *
و (السور التي تعرف بالمئين) هي ما ولي السبع الطوال، سميت بمئين لأن كل سور منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.
* * *
و (المثاني) ما ولي المئين من السور التي هي دون المائة. كأن المئين مباد وهذه مثان.
وقد تكون المثاني سور القرآن كلها قصارها وطوالها. ويقال من ذلك قوله جل وعز: {كتابا متشابها مثاني} (1) ومنه قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} (2) .
وإنما سمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه.
ويقال المثاني في قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} آيات سورة الحمد. سماها مثاني لأنها تثنى في كل صلاة (3) .