27
vol. 1 · p. 341
برهانا.
{فهو يتكلم بما كانوا به يشركون} فهو يدلهم على الشرك. وهو مجاز (1) .
{وإذا أذقنا الناس رحمة} أي نعمة.
{وإن تصبهم سيئة} أي مصيبة.
{وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس} أي ليزيدكم من أموال الناس.
{فلا يربو عند الله} قال ابن عباس: "هو الرجل يهدي الشيء يريد أن يثاب أفضل منه. فذلك الذي لا يربو عند الله" (2) .
{وما آتيتم من زكاة} أي من صدقة.
{تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} أي الذين يجدون التضعيف والزيادة (3) .
{ظهر الفساد في البر والبحر} أي أجدب البر وانقطعت مادة البحر بذنوب الناس.
{فلأنفسهم يمهدون} أي يعملون ويوطئون. و"المهاد": الفراش.
{فترى الودق} أي المطر.
{يخرج من خلاله} أي من بين السحاب.
{لمبلسين} أي يائسين. يقال: أبلس؛ إذا يئس.
35
vol. 1 · p. 342
{فانظر إلى آثار رحمت الله} يعني: آثار المطر.
{خلقكم من ضعف} أي من مني.
{ما لبثوا غير ساعة} يحلفون -إذا خرجوا من قبورهم-: أنهم ما لبثوا فيها غير ساعة.
{كذلك كانوا يؤفكون} في الدنيا. أي كذبوا في هذا الوقت كما كانوا يكذبون من قبل. ويقال: أفك الرجل؛ إذا عدل به عن الصدق وعن الخير. وأرض مأفوكة، أي محرومة المطر.
{وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث} أي لبثتم في القبور -في خبر الكتاب- إلى يوم القيامة.
36
vol. 1 · p. 343
(1)
{ومن الناس من يشتري لهو الحديث} نزلت في النضر بن الحارث (2) ؛ وكان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، ويحدث بها أهل مكة، ويقول: "محمد حدثكم أحاديث عاد وثمود؛ وأنا أحدثكم أحاديث فارس والروم وملوك الحيرة".
{وهنا على وهن} أي ضعفا على ضعف.
{وفصاله} فطامه.
{يأت بها الله} أي يظهرها الله ولا تخف عليه.
{ولا تصعر خدك للناس} أي لا تعرض بوجهك وتتكبر. و"الأصعر" من الرجال: المعرض بوجهه [كبرا] .
{إن أنكر الأصوات} أي أقبحها. عرفه قبح رفع الصوت في المخاطبة وفي الملاحاة بقبح أصوات الحمير؛ لأنها عالية.
{وإذا غشيهم موج كالظلل} جمع "ظلة". يريد: أن بعضه فوق بعض، فله سواد من كثرته. والبحر ذو ظلال لأمواجه. قال الجعدي:
يعارضهن أخضر ذو ظلال ... على حافاته فلق الدنان (3)
يعني: البحر.
و (الختار) : الغدار. و"الختر": أقبح الغدر وأشده.
{لا يجزي والد عن ولده} أي لا يغني عنه ولا ينفعه.
{الغرور} الشيطان؛ و"الغرور" بضم الغين: الباطل.