96
vol. 1 · p. 363
{ونكتب ما قدموا} من أعمالهم؛ {وآثارهم} ما استن به بعدهم من سننهم. وهو مثل قوله: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} (1) أي بما قدم من عمله وأخر من أثر باق بعده.
{فعززنا بثالث} أي قوينا وشددنا. يقال: عزز منه؛ أي قو من قلبه. وتعزز لحم الناقة: إذ صلب.
18و19- {قالوا إنا تطيرنا بكم} قال قتادة: يقولون: إن أصابنا شر فهو بكم.
{قالوا طائركم معكم} ثم قال: {أئن ذكرتم} تطيرتم بنا؟ (2)
وقال غيره: طائركم معكم أين ذكرتم (3) .
و"الطائر" هاهنا: العمل والرزق. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ومثله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (4) . وقد ذكرناه فيما تقدم.
{إني آمنت بربكم فاسمعون} أي فاشهدوا.
34 و 35- {وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون * ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم}
97
vol. 1 · p. 364
أي وليأكلوا مما (1) عملته أيديهم. ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جنات من نخيل وأعناب ولم تعمله أيديهم. ويقرأ: (وما عملت أيديهم) بلا هاء (2) .
{سبحان الذي خلق الأزواج كلها} أي الأجناس كلها (3) .
{فإذا هم مظلمون} أي داخلون في الظلام.
{والشمس تجري لمستقر لها} أي موضع تنتهي إليه فلا تجاوزه؛ ثم ترجع (4) .
و (العرجون) عود الكباسة. وهو: الإهان أيضا. و (القديم) الذي قد أتى عليه حول فاستقوس ودق. وشبه القمر -آخر ليلة يطلع- به (5) .
{لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} فيجتمعا.
{ولا الليل سابق النهار} أي لا يفوت الليل النهار فيذهب قبل مجيئه.
{وكل في فلك يسبحون} يعني: الشمس والقمر والنجوم يسبحون أي يجرون (6) .
43 و 44- {فلا صريخ لهم} أي لا مغيث لهم ولا مجير.