152
vol. 1 · p. 394
(1)
مكية كلها
{وإنه في أم الكتاب} أي في أصل الكتب عند الله.
{أفنضرب عنكم الذكر صفحا} أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، أي إعراضا. يقال: صفحت عن فلان؛ إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك توليه صفحة عنقك. قال كثير يصف امرأة:
صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت (2)
أي معرضة بوجهها.
ويقال: ضربت عن فلان كذا؛ أي أمسكته وأضربت عنه.
{أن كنتم قوما مسرفين} أي لأن كنتم قوما مسرفين.
{وما كنا له مقرنين} أي مطيقين. يقال: أنا مقرن لك؛ أي مطيق لك.
ويقال: هو من قولهم: أنا قرن لفلان؛ إذا كنت مثله في الشدة.
وإن فتحت - فقلت: أنا قرن لفلان. - أردت: أنا مثله في السن (3) .
vol. 1 · p. 395
{وجعلوا له من عباده جزءا} أي نصيبا (1) . ويقال: شبها ومثلا (2) ؛ إذ عبدوا الملائكة والجن.
وقال أبو إسحاق [الزجاج] (3) "إن معنى (جزءا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال؛ أي بنات".
قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيت قديم؟ أم مصنوع؟ (4)
إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا (5)
فمعنى "إن أجزأت" أي آنثت أي أتت بأنثى (6) .
وقال المفضل بن سلمة: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل؛ إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات". وأنشد المفضل:
زوجتها من بنات الأوس مجزئة ... للعوسج اللدن في أبياتها زجل (7)
[ {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} يريد] :