Skip to content

Books to be read, not browsed

152 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 389 of 536.

152

vol. 1 · p. 394

(1)

مكية كلها

{وإنه في أم الكتاب} أي في أصل الكتب عند الله.

{أفنضرب عنكم الذكر صفحا} أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، أي إعراضا. يقال: صفحت عن فلان؛ إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك توليه صفحة عنقك. قال كثير يصف امرأة:

صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت (2)

أي معرضة بوجهها.

ويقال: ضربت عن فلان كذا؛ أي أمسكته وأضربت عنه.

{أن كنتم قوما مسرفين} أي لأن كنتم قوما مسرفين.

{وما كنا له مقرنين} أي مطيقين. يقال: أنا مقرن لك؛ أي مطيق لك.

ويقال: هو من قولهم: أنا قرن لفلان؛ إذا كنت مثله في الشدة.

وإن فتحت - فقلت: أنا قرن لفلان. - أردت: أنا مثله في السن (3) .

vol. 1 · p. 395

{وجعلوا له من عباده جزءا} أي نصيبا (1) . ويقال: شبها ومثلا (2) ؛ إذ عبدوا الملائكة والجن.

وقال أبو إسحاق [الزجاج] (3) "إن معنى (جزءا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال؛ أي بنات".

قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيت قديم؟ أم مصنوع؟ (4)

إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا (5)

فمعنى "إن أجزأت" أي آنثت أي أتت بأنثى (6) .

وقال المفضل بن سلمة: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل؛ إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات". وأنشد المفضل:

زوجتها من بنات الأوس مجزئة ... للعوسج اللدن في أبياتها زجل (7)

[ {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} يريد] :

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)