Skip to content

Books to be read, not browsed

24 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 434 of 536.

24

vol. 1 · p. 440

ولو أن قائلا قال في خزنة النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم تسعة عشر لرأس الآية - كما قال الشاعر:

نحن بنو أم البنين الأربعة (1)

وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء.

{بطائنها من إستبرق} قال الفراء (2) : "قد تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجها؛ تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء -ل[ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزبير- وذكر قتلة عثمان رضي الله عنه-: "فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب"؛ يعني: هربوا ليلا".

وهذا أيضا من عجب التفسير. كيف (3) تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة - والبطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه؛ والظهارة: ما ظهر منه وكان من شأن الناس إبداؤه؟!.

وهل يجوز لأحد أن يقول لوجه مصلى: هذا بطانته؛ ولما ولي الأرض منه: هذا ظهارته؟!.

وإنما أراد الله جل وعز أن يعرفنا -من حيث نفهم- فضل هذه الفرش

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)