24
vol. 1 · p. 440
ولو أن قائلا قال في خزنة النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم تسعة عشر لرأس الآية - كما قال الشاعر:
نحن بنو أم البنين الأربعة (1)
وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء.
{بطائنها من إستبرق} قال الفراء (2) : "قد تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجها؛ تقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء -ل[ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزبير- وذكر قتلة عثمان رضي الله عنه-: "فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم تحت بطون السماء والكواكب"؛ يعني: هربوا ليلا".
وهذا أيضا من عجب التفسير. كيف (3) تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة - والبطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه؛ والظهارة: ما ظهر منه وكان من شأن الناس إبداؤه؟!.
وهل يجوز لأحد أن يقول لوجه مصلى: هذا بطانته؛ ولما ولي الأرض منه: هذا ظهارته؟!.
وإنما أراد الله جل وعز أن يعرفنا -من حيث نفهم- فضل هذه الفرش